فهرس الكتاب

الصفحة 938 من 3305

واتبعتهم بجيلة وخيول من المسلمين تغذ من كل فارس فانطلقوا في طلبهم حتى بلغوا السيب ولم يبق في العسكر جسري إلا خرج في الخيل فاصابوا من البقر والسبي وسائر الغنائم شيئا كثيرا فقسمه المثنى عليهم وفضل أهل البلاء من جميع القبائل ونفل بجيلة يومئذ ربع الخمس بينهم بالسوية وبعث بثلاثة أرباعه مع عكرمة وألقى الله الرعب في قلوب أهل فارس وكتب القواد الذين قادوا الناس في الطلب إلى المثنى وكتب عاصم وعصمة وجرير إن الله عز و جل قد سلم وكفى ووجه لنا ما رأيت وليس دون القوم شيء فتأذن لنا في الإقدام فأذن لهم فأغاروا حتى بلغوا ساباط وتحصن أهل ساباط منهم واستباحوا القريات دونها وراماهم أهل الحصن بساباط عن حصنهم وكان أول من دخل حصنهم ثلاثة قواد عصمة وعاصم وجرير وقد تبعهم أوزاع من الناس كلهم ثم انكفؤوا راجعين إلى المثنى كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عطية بن الحارث قال لما أهلك الله مهران استمكن المسلمون من الغارة على السواد فيما بينهم وبين دجلة فمخروها لا يخافون كيدا ولا يلقون فيها مانعا وانتقضت مسالح العجم فرجعت إليهم واعتصموا بساباط وسرهم أن يتركوا ما وراء دجلة وكانت وقعة البويب في رمضان سنة ثلاث عشرة قتل الله عليه مهران وجيشه وأفعموا جنبتي البويب عظاما حتى استوى وما عفى عليها إلا التراب أزمان الفتنة وما يثار هنالك شيء إلا وقعوا منها على شيء وهو ما بين السكون ومرهبة وبني سليم وكان مغيضا للفرات أزمان الأكاسرة يصب في الجوف وقال الأعور العبدي الشني ... هاجت لأعور دار الحي أحزانا ... واستبدلت بعد عبد القيس خفانا ... وقد أرانا بها والشمل مجتمع ... إذ بالنخيلة قتلى جند مهرانا ... أزمان سار المثنى بالخيول لهم ... فقتل الزحف من فرس وجيلانا ... سما لمهران والجيش الذي معه ... حتىأبادهم مثنى ووحدانا ...

قال أبو جعفر وأما ابن إسحاق فإنه قال في أمر جرير وعرفجة والمثنى وقتال المثنى مهران غير ما قص سيف من أخبارهم والذي قال في أمرهم ما حدثنا محمد بن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال لما انتهت إلى عمر بن الخطاب مصيبة أصحاب الجسر وقدم عليه فلهم قدم عليه جرير بن عبدالله البجلي من اليمن في ركب من بجيلة وعرفجة بن هرثمة وكان عرفجة يومئذ سيد بجيلة وكان حليفا لهم من الأزد فكلمهم عمر فقال لهم إنكم قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق فسيروا إليهم وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب فأجمعهم إليكم قالوا نفعل يا أمير المؤمنين فأخرج لهم قيس كبة وسحمة وعرينة وكانوا في قبائل بني عامر بن صعصعة وأمر عليهم عرفجة بن هرثمة فغضب من ذلك جرير بن عبدالله البجلي فقال لبجيلة كلموا أمير المؤمنين فقالوا له استعملت علينا رجلا ليس منا فأرسل إلى عرفجة فقال ما يقول هؤلاء قال صدقوا يا أمير المؤمنين لست منهم ولكني رجل من الأزد كنا أصبنا في الجاهلية دما في قومنا فلحقنا بجيلة فبلغنا فيهم من السؤدد ما بلغك فقال له عمر فاثبت على منزلتك ودافعهم كما يدافعونك قال لست فاعلا ولا سائرا معهم فسار عرفجة إلى البصرة بعد أن نزلت وترك بجيلة وأمر عمر على بجيلة جرير بن عبدالله فسار بهم مكانه إلى الكوفة وضم إليه عمر قومه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت