فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 3305

وقال عرفجة محدثا حزنا كتيبة منهم إلى الفرات ورجوت أن يكون الله تعالى قد أذن في غرقهم وسلى عنا بها مصيبة الجسر فلما دخلوا في حد الإحراج كروا علينا فقاتلناهم قتالا شديدا حتى قال بعض قومي لو أخرت رايتك فقلت علي إقدامها وحملت بها على حاميتهم فقتلته فولوا نحو الفرات فما بلغه منهم أحد فيه الروح وقال ربعي بن عامر بن خالد كنت مع أبي يوم البويب قال وسمي البويب يوم الأعشار أحصي مائة رجل قتل كل رجل منهم عشرة في المعركة يومئذ وكان عروة بن زيد الخيل من اصحاب التسعة وغالب في بني كنانة من أصحاب التسعة وعرفجة في الأزد من أصحاب التسعة وقتل المشركون فيما بين السكون اليوم إلى شاطئ الفرات ضفة البويب الشرقية وذلك أن المثنى بادرهم عند الهزيمة الجسر فأخذه عليهم فأخذوا يمنة ويسرة وتبعهم المسلمون إلى الليل ومن الغد إلى الليل وندم المثنى على أخذه بالجسر وقال لقد عجزت عجزة وقى الله شرها بمسابقتي إياهم إلى الجسر وقطعه حتى أخرجتهم فإني غير عائد فلا تعودوا ولا تقتدوا بي أيها الناس فإنها كانت مني زلة لا ينبغي إحراج أحد إلا من لا يقوى على امتناع ومات أناس من الجرحى من أعلام المسلمين منهم خالد بن هلال ومسعود بن حارثة فصلى عليهم المثنى وقدمهم على الأسنان والقرآن وقال والله إنه ليهون علي وجدي أن شهدوا البويب أقدموا وصبروا ولم يجزعوا ولم ينكلوا وإن كان في الشهادة كفارة لتجوز الذنوب كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وزياد قالوا وقد كان المثنى وعصمة وجرير أصابوا في أيام البويب على الظهر نزل مهران غنما ودقيقا وبقرا فبعثوا بها إلى عيالات من قدم من المدينة وقد خلفوهن بالقوادس وإلى عيالات أهل الأيام قبلهم وهم بالحيرة وكان دليل الذين ذهبوا بنصيب العيالات الذين بالقوادس عمرو بن عبدالمسيح بن بقيلة فلما رفعوا للنسوة فرأين الخيل تصايحن وحسبنها غارة فقمن دون الصبيان بالحجارة والعمد فقال عمرو هكذا ينبغي لنساء هذا الجيش وبشروهن بالفتح وقالوا هذا أوله وعلى الخيل التي أتتهم بالنزل النسير وأقام في خيله حامية لهم ورجع عمرو بن عبدالمسيح فبات بالحيرة وقال المثنى يومئذ من يتبع الناس حتى ينتهي إلى السيب فقام جرير بن عبدالله في قومه فقال يا معشر بجيلة إنكم وجميع من شهد هذا اليوم في السابقة والفضيلة والبلاء سواء وليس لأحد منهم في هذا الخمس غدا من النفل مثل الذي لكم منه ولكم ربع خمسه نفلا من أمير المؤمنين فلا يكونن أحد أسرع إلى هذا العدو ولا أشد عليه منكم للذي لكم منه ونية إلى ما ترجون فإنما تنتظرون إحدى الحسنيين الشهادة والجنة أو الغنيمة والجنة ومال المثنى على الذين أرادوا أن يستقتلوا من منهزمة يوم الجسر ثم قال أين المستبسل بالأمس وأصحابه انتدبوا في آثار هؤلاء القوم إلى السيب وابلغوا من عدوكم ما تغيظونهم به فهو خير لكم وأعظم أجرا واستغفروا الله إن الله غفور رحيم كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن حمزة بن علي بن محفز عن رجل من بكر بن وائل قال كان أول الناس انتدب يومئذ المثنى واتبع آثارهم المستبسل وأصحابه وقد كان أراد الخروج بالأمس إلى العدو من صف المسلمين واستوفز واستنتل فأمر المثنى أن يعقد لهم الجسر ثم أخرجهم في آثار للقوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت