فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 3305

يثفنونهم ولما صار إلى أبي عبيدة الأمر بعد الهزيمة نادى بالرحيل وارتحل المسلمون بزحفهم حتى وضعوا عساكرهم بمرج الصفر قال أبو أمامة فبعثت طليعة من مرج الصفر معي فارسان حتى دخلت الغوطة فجستها بين أبياتها وشجراتها فقال أحد صاحبي قد بلغت حيث أمرت فانصرف لا تهلكنا فقلت قف مكانك حتى تصبح أو آتيك فسرت حتى دفعت إلى باب المدينة وليس في الأرض أحد ظاهر فنزعت لجام فرسي وعلقت عليها مخلاتها وركزت رمحي ثم وضعت رأسي فلم أشعر إلا بالمفتاح يحرك عند الباب ليفتح فقمت فصليت الغداة ثم ركبت فرسي فحملت عليه فطعنت البواب فقتلته ثم انكفأت راجعا وخرجوا يطلبونني فجعلوا يكفون عني مخافة أن يكون لي كمين فدفعت إلى صاحبي الأدنى الذي أمرته أن يقف فلما رأوه قالوا هذا كمين انتهى إلى كمينه فانصرفوا وسرت أنا وصاحبي حتى دفعنا إلى صاحبنا الثاني فسرنا حتى انتهينا إلى المسلمين وقد عزم أبو عبيدة ألا يبرح حتى يأتيه رأي عمر وأمره فأتاه فرحلوا حتى نزلوا على دمشق وخلف باليرموك بشير بن كعب بن أبي الحميري في خيل كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عبدالله بن سعيد عن أبي سعيد قال قال قباث كنت في الوفد بفتح اليرموك وقد أصبنا خيرا ونفلا كثيرا فمر بنا الدليل على ماء رجل قد كنت اتبعته في الجاهلية حين أدركت وآنست من نفسي لأصيب منه كنت دللت عليه فأتيته فأخبرته فقال قد أصبت فإذا ريبال من ريابلة العرب قد كان يأكل في اليوم عجز جزور بأدمها ومقدار ذلك من غير العجز ما يفضل عنه إلا ما يقوتني وكان يغير على الحي ويدعني قريبا ويقول إذا مر بك راجز يرتجز بكذا وكذا فأنا ذلك فشل معي فمكثت بذلك حتى أقطعني قطيعا من مال وأتيت به أهلي فهو أول مال أصبته ثم إني رأست قومي وبلغت مبلغ رجال العرب فلما مر بنا على ذلك الماء عرفته فسألت عن بيته فلم يعرفوه وقالوا هو حي فأتيت ببنين استفادهم بعدي فأخبرتهم خبري فقالوا اغد علينا غدا فإنه أقرب ما يكون إلى ما تحب بالغداة فغاديتهم فأدخلت عليه فأخرج من خدره فأجلس لي فلم أزل أذكره حتى ذكر وتسمع وجعل يطرب للحديث ويستطعمنيه وطال مجلسنا وثقلنا على صبيانهم ففرقوه ببعض ما كان يفرق منه ليدخل خدره فوافق ذلك عقله فقال قد كنت وما أفزع فقلت أجل فأعطيته ولم أدع أحدا من أهله إلا أصبته بمعروف ثم ارتحلت كتب إلي السري عن سيف عن أبي سعيد المقبري قال قال مروان بن الحكم لقباث أانت أكبر أم رسول الله صلى الله عليه و سلم قال رسول الله أكبر مني وأنا أقدم منه قال فما أبعد ذكرك قال خثي الفيل لسنة قال وما أعجب ما رأيت قال رجل من قضاعة إني لما أدركت وآنست من نفسي سألت عن رجل أكون معه وأصيب منه فدللت عليه واقتص هذا الحديث

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن صالح بن كيسان أن أبا بكر رحمه الله حين سار القوم خرج مع يزيد بن أبي سفيان يوصيه وأبو بكر يمشي ويزيد راكب فلما فرغ من وصيته قال أقرئك السلام وأستودعك الله ثم انصرف ومضى يزيد فأخذ التبوكية ثم تبعه شرحبيل بن حسنة ثم أبو عبيدة بن الجراح مددا لهما على ربع فسلكوا ذلك الطريق وخرج عمرو بن العاص حتى نزل بغمر العربات ونزلت الروم بثنية جلق بأعلى فلسطين في سبعين ألفا عليهم تذارق أخو هرقل لأبيه وأمه فكتب عمرو بن العاص إلى أبي بكر يذكر له أمر الروم ويستمده وخرج خالد بن سعيد بن العاصي وهو بمرج الصفر من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت