وأثبت خالد بن سعيد فلا يدري أين مات بعد وجندب بن عمرو بن حممة الدوسي والطفيل بن عمرو وضرار بن الأزور أثبت فبقي وطليب بن عمير بن وهب من بني عبد بن قصي وهبار بن سفيان وهشام بن العاصي كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن عمرو بن ميمون عن أبيه قال لقي خالدا مقدمه الشأم مغيثا لأهل اليرموك رجل من روم العرب فقال يا خالد إن الروم في جمع كثير مائتي ألف أو يزيدون فإن رأيت أن ترجع على حاميتك فافعل فقال خالد أبالروم تخوفني والله لوددت أن الأشقر براء من توجيه وأنهم أضعفوا ضعفهم فهزمهم الله على يديه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن المستنير بن يزيد عن أرطاة بن جيش قال قال خالد يومئذ الحمد لله الذي قضى على أبي بكر بالموت وكان أحب إلي من عمر والحمد لله الذي ولى عمرا وكان أبغض إلي من أبي بكر ثم ألزمني حبه كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن محمد وطلحة وعمرو بن ميمون قالوا وقد كان هرقل حج قبل مهزم خالد بن سعيد فحج بيت المقدس فبينا هو مقيم به أتاه الخبر بقرب الجنود منه فجمع الروم وقال أرى من الرأي ألا تقاتلوا هؤلاء القوم وأن تصالحوهم فوالله لأن تعطوهم نصف ما أخرجت الشأم وتأخذوا نصفا وتقر لكم جبال الروم خير لكم من أن يبلغوكم على الشأم ويشاركوكم في جبال الروم فنخر أخوه ونخر ختنه وتصدع عنه من كان حوله فلما رآهم يعصونه ويردون عليه بعث أخاه وأمر الأمراء ووجه إلى كل جند جندا فلما اجتمع المسلمون أمرهم بمنزل واحد واسع جامع حصين فنزلوا بالواقوصة وخرج فنزل حمص فلما بلغه أن خالدا قد طلع على سوى وانتسف أهله وأموالهم وعمد إلى بصرى وافتتحها وأباح عذراء قال لجلسائه ألم أقل لكم لا تقاتلوهم فإنه لا قوام لكم مع هؤلاء القوم إن دينهم دين جديد يجدد لهم ثبارهم فلا يقوم لهم أحد حتى يبلى فقالوا قاتل عن دينك ولا تجبن الناس واقض الذي عليك قال وأي شيء أطلب إلا توفير دينكم ولما نزلت جنود المسلمين اليرموك بعث إليهم المسلمون إنا نريد كلام أميركم وملاقاته فدعونا نأته ونكلمه فأبلغوه فأذن لهم فأتاه أبو عبيدة ويزيد بن أبي سفيان كالرسول والحارث بن هشام وضرار بن الأزور وأبو جندل بن سهيل ومع أخي الملك يومئذ ثلاثون رواقا في عسكره وثلاثون سرادقا كلها من ديباج فلما انتهوا إليها أبوا أن يدخلوا عليه فيها وقالوا لا نستحل الحرير فابرز لنا فبرز إلى فرش ممهدة وبلغ ذلك هرقل فقال ألم أقل لكم هذا أول الذل أما الشأم فلا شأم وويل للروم من المولود المشؤوم ولم يتأت بينهم وبين المسلمين صلح فرجع أبو عبيدة وأصحابه واتعدوا فكان القتال حتى جاء الفتح كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن مطرح عن القاسم عن أبي أمامة وأبي عثمان عن يزيد بن سنان عن رجال من أهل الشأم ومن أشياخهم قالوا لما كان اليوم الذي تأمر فيه خالد هزم الله الروم مع الليل وصعد المسلمون العقبة وأصابوا ما في العسكر وقتل الله صناديدهم ورؤوسهم وفرسانهم وقتل الله أخا هرقل وأخذ التذارق وانتهت الهزيمة إلى هرقل وهو دون مدينة حمص فارتحل فجعل حمص بينه وبينهم وأمر عليها أميرا وخلفه فيها كما كان أمر على دمشق وأتبع المسلمون الروم حين هزموهم خيولا