وقال إنه لمخذول وإنه لضعيف التروئة ولقد كذب كذبة لا يفارق الأرض مدل بها وخائض فيها فلا تستنصر به فلم يحتمل أبو بكر عليه وجعله ردءا بتيماء أطاع عمر في بعض أمره وعصاه في بعض كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي صفية التيمي تيم بن شيبان وطلحة عن المغيرة ومحمد عن أبي عثمان قالوا أمر أبو بكر خالدا بأن ينزل تيماء ففصل ردءا حتى ينزل بتيماء وقد أمره أبو بكر ألا يبرحها وأن يدعو من حوله بالانضمام إليه وألا يقبل إلا ممن لم يرتد ولا يقاتل إلا من قاتله حتى يأتيه أمره فأقام فاجتمع إليه جموع كثيرة وبلغ الروم عظم ذلك العسكر فضربوا على العرب الضاحية البعوث بالشأم إليهم فكتب خالد بن سعيد إلى أبي بكر بذلك وبنزول من استنفرت الروم ونفر إليهم من بهراء وكلب وسليح وتنوخ ولخم وجذام وغسان من دون زيزاء بثلاث فكتب إليه أبو بكر أن أقدم ولا تتحجم واستنصر الله فسار إليهم خالد فلما دنا منهم تفرقوا وأعروا منزلهم فنزله ودخل عامة من كان تجمع له في الإسلام وكتب خالد إلى أبي بكر بذلك فكتب إليه أبو بكر أقدم ولا تقتحمن حتى لا تؤتى من خلفك فسار فيمن كان خرج معه من تيماء وفيمن لحق به من طرف الرمل حتى نزلوا فيما بين آبل وزيزاء والقسطل فسار إليه بطريق من بطارقة الروم يدعى باهان فهزمه وقتل جنده وكتب بذلك إلى أبي بكر واستمده وقد قدم على أبي بكر أوائل مستنفري اليمن ومن بين مكة واليمن وفيهم ذو الكلاع وقدم عليه عكرمة قافلا وغازيا فيمن كان معه من تهامة وعمان والبحرين والسرو فكتب لهم أبو بكر إلى أمراء الصدقات أن يبدلوا من استبدل فكلهم استبدل فسمي ذلك الجيش جيش البدال فقدموا على خالد بن سعيد وعند ذلك اهتاج أبو بكر للشأم وعناه أمره وقد كان أبو بكر رد عمرو بن العاص إلى عمالة كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ولاها إياه من صدقات سعد هذيم وعذرة ومن لفها من جذام وحدس قبل ذهابه إلى عمان فخرج إلى عمان وهو على عدة من عمله إذا هو رجع فأنجز له ذلك أبو بكر فكتب أبو بكر عند اهتياجه للشأم إلى عمرو إني كنت قد رددتك على العمل الذي كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ولاكه مرة وسماه لك أخرى مبعثك إلى عمان إنجازا لمواعيد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد وليته ثم وليته وقد أحببت أبا عبدالله أن أفرغك لما هو خير لك في حياتك ومعادك منه إلا أن يكون الذي أنت فيه أحب إليك فكتب إليه عمرو إني سهم من سهام الإسلام وأنت بعد الله الرامي بها والجامع لها فانظر أشدها وأخشاها وأفضلها فارم به شيئا إن جاءك من ناحية من النواحي وكتب إلى الوليد بن عقبة بنحو ذلك فأجاباه بإيثار الجهاد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال كتب أبو بكر إلى عمرو وإلى الوليد بن عقبة وكان على النصف من صدقات قضاعة وقد كان أبو بكر شيعهما مبعثهما على الصدقة وأوصى كل واحد منهما بوصية واحدة اتق الله في السر والعلانية فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا فإن تقوى الله خير ما تواصى به عباد الله إنك في سبيل من سبل الله لا يسعك فيه الإذهان والتفريط والغفلة عما فيه قوام دينكم وعصمة أمركم فلا تن ولا تفتر وكتب إليهما استخلفا على أعمالكما واندبا من يليكما فولى عمرو على عليا قضاعة عمرو بن فلان العذري وولى الوليد على ضاحية قضاعة مما يلي دومة امرأ