فهرس الكتاب

الصفحة 895 من 3305

وقال إنه لمخذول وإنه لضعيف التروئة ولقد كذب كذبة لا يفارق الأرض مدل بها وخائض فيها فلا تستنصر به فلم يحتمل أبو بكر عليه وجعله ردءا بتيماء أطاع عمر في بعض أمره وعصاه في بعض كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن أبي إسحاق الشيباني عن أبي صفية التيمي تيم بن شيبان وطلحة عن المغيرة ومحمد عن أبي عثمان قالوا أمر أبو بكر خالدا بأن ينزل تيماء ففصل ردءا حتى ينزل بتيماء وقد أمره أبو بكر ألا يبرحها وأن يدعو من حوله بالانضمام إليه وألا يقبل إلا ممن لم يرتد ولا يقاتل إلا من قاتله حتى يأتيه أمره فأقام فاجتمع إليه جموع كثيرة وبلغ الروم عظم ذلك العسكر فضربوا على العرب الضاحية البعوث بالشأم إليهم فكتب خالد بن سعيد إلى أبي بكر بذلك وبنزول من استنفرت الروم ونفر إليهم من بهراء وكلب وسليح وتنوخ ولخم وجذام وغسان من دون زيزاء بثلاث فكتب إليه أبو بكر أن أقدم ولا تتحجم واستنصر الله فسار إليهم خالد فلما دنا منهم تفرقوا وأعروا منزلهم فنزله ودخل عامة من كان تجمع له في الإسلام وكتب خالد إلى أبي بكر بذلك فكتب إليه أبو بكر أقدم ولا تقتحمن حتى لا تؤتى من خلفك فسار فيمن كان خرج معه من تيماء وفيمن لحق به من طرف الرمل حتى نزلوا فيما بين آبل وزيزاء والقسطل فسار إليه بطريق من بطارقة الروم يدعى باهان فهزمه وقتل جنده وكتب بذلك إلى أبي بكر واستمده وقد قدم على أبي بكر أوائل مستنفري اليمن ومن بين مكة واليمن وفيهم ذو الكلاع وقدم عليه عكرمة قافلا وغازيا فيمن كان معه من تهامة وعمان والبحرين والسرو فكتب لهم أبو بكر إلى أمراء الصدقات أن يبدلوا من استبدل فكلهم استبدل فسمي ذلك الجيش جيش البدال فقدموا على خالد بن سعيد وعند ذلك اهتاج أبو بكر للشأم وعناه أمره وقد كان أبو بكر رد عمرو بن العاص إلى عمالة كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ولاها إياه من صدقات سعد هذيم وعذرة ومن لفها من جذام وحدس قبل ذهابه إلى عمان فخرج إلى عمان وهو على عدة من عمله إذا هو رجع فأنجز له ذلك أبو بكر فكتب أبو بكر عند اهتياجه للشأم إلى عمرو إني كنت قد رددتك على العمل الذي كان رسول الله صلى الله عليه و سلم ولاكه مرة وسماه لك أخرى مبعثك إلى عمان إنجازا لمواعيد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقد وليته ثم وليته وقد أحببت أبا عبدالله أن أفرغك لما هو خير لك في حياتك ومعادك منه إلا أن يكون الذي أنت فيه أحب إليك فكتب إليه عمرو إني سهم من سهام الإسلام وأنت بعد الله الرامي بها والجامع لها فانظر أشدها وأخشاها وأفضلها فارم به شيئا إن جاءك من ناحية من النواحي وكتب إلى الوليد بن عقبة بنحو ذلك فأجاباه بإيثار الجهاد كتب إلي السري عن شعيب عن سيف عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد قال كتب أبو بكر إلى عمرو وإلى الوليد بن عقبة وكان على النصف من صدقات قضاعة وقد كان أبو بكر شيعهما مبعثهما على الصدقة وأوصى كل واحد منهما بوصية واحدة اتق الله في السر والعلانية فإنه من يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا فإن تقوى الله خير ما تواصى به عباد الله إنك في سبيل من سبل الله لا يسعك فيه الإذهان والتفريط والغفلة عما فيه قوام دينكم وعصمة أمركم فلا تن ولا تفتر وكتب إليهما استخلفا على أعمالكما واندبا من يليكما فولى عمرو على عليا قضاعة عمرو بن فلان العذري وولى الوليد على ضاحية قضاعة مما يلي دومة امرأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت