فهرس الكتاب

الصفحة 825 من 3305

بعد قال نعم قال فماذا قال لك قال قال لي إن لك رحا كرحاه وحديثا لا تنساه قال يقول عيينة أظن أن قد علم الله أنه سيكون حديث لا تنساه يا بني فزارة هكذا فانصرفوا فهذا والله كذاب فانصرفوا وانهزم الناس فغشوا طليحة يقولون ماذا تأمرنا وقد كان أعد فرسه عنده وهيأ بعيرا لامرأته النوار فلما أن غشوه يقولون ماذا تأمرنا قام فوثب على فرسه وحمل امرأته ثم نجا بها وقال من استطاع منكم أن يفعل مثل ما فعلت وينجو بأهله فليفعل ثم سلك الحوشية حتى لحق بالشأم وارفض جمعه وقتل الله من قتل منهم وبنو عامر قريبا منهم على قادتهم وسادتهم وتلك القبائل من سليم وهوازن على تلك الحال فلما أوقع الله بطليحة وفزارة ما أوقع أقبل أولئك يقولون ندخل فيما خرجنا منه ونؤمن بالله ورسوله ونسلم لحكمه في أموالنا وأنفسنا قال أبو جعفر وكان سبب ارتداد عيينة وغطفان ومن ارتد من طيء ما حدثنا عبيدالله بن سعد قال أخبرني عمي قال أخبرني سيف وحدثني السري قال حدثنا شعيب عن سيف عن طلحة بن الأعلم عن حبيب بن ربيعة الأسدي عن عمارة بن فلان الأسدي قال ارتد طليحة في حياة رسول الله صلى الله عليه و سلم فادعى النبوة فوجه النبي صلى الله عليه و سلم ضرار بن الأزور إلى عماله على بني أسد في ذلك وأمرهم بالقيام في ذلك على كل من ارتد فأشجوا طليحة وأخافوه ونزل المسلمون بواردات ونزل المشركون بسميراء فما زال المسلمون في نماء والمشركون في نقصان حتى هم ضرار بالمسير إلى طليحة فلم يبق أحد إلا أخذه سلما إلا ضربة كان ضربها بالجراز فنبا عنه فشاعت في الناس فأتى المسلمون وهم على ذلك بخبر موت نبيهم صلى الله عليه و سلم وقال ناس من الناس لتلك الضربة إن السلاح لا يحيك في طليحة فما أمسى المسلمون من ذلك اليوم حتى عرفوا النقصان وارفض الناس إلى طليحة واستطار أمره وأقبل ذو الخمارين عوف الجذمي حتى نزل بإزائنا وأرسل إليه ثمامة بن أوس بن لأم الطائي إن معي من جديلة خمسمائة فإن دهمكم أمر فنحن بالقردودة والأنسر دوين الرمل وأرسل إليه مهلهل بن زيد إن معي حد الغوث فإن دهمكم أمر فنحن بالأكناف بحيال فيد وإنما تحدبت طيء على ذي الخمارين عوف أنه كان بين أسد وغطفان وطيء حلف في الجاهلية فلما كان قبل مبعث النبي صلى الله عليه و سلم اجتمعت غطفان وأسد على طيء فأزاحوها عن دارها في الجاهلية غوثها وجديلتها فكره ذلك عوف فقطع ما بينه وبين غطفان وتتابع الحيان على الجلاء وأرسل عوف إلى الحيين من طيء فأعاد حلفهم وقام بنصرتهم فرجعوا إلى دورهم واشتد ذلك على غطفان فلما مات رسول الله صلى الله عليه و سلم قام عيينة بن حصن في غطفان فقال ما أعرف حدود غطفان منذ انقطع ما بيننا وبين بني أسد وإني لمجدد الحلف الذي كان بيننا في القديم ومتابع طليحة والله لأن نتبع نبيا من الحليفين أحب إلينا من أن نتبع نبيا من قريش وقد مات محمد وبقي طليحة فطابقوه على رأيه ففعل وفعلوا فلما اجتمعت غطفان على المطابقة لطليحة هرب ضرار وقضاعي وسنان ومن كان قام بشيء من أمر النبي صلى الله عليه و سلم في بني أسد إلى أبي بكر وارفض من كان معهم فأخبروا ابا بكر الخبر وأمروه بالحذر فقال ضرار بن الأزور فما رأيت أحدا ليس رسول الله صلى الله عليه و سلم أملأ بحرب شعواء من أبي بكر فجعلنا نخبره ولكأنما نخبره بما له ولا عليه وقدمت عليه وفود بني أسد وغطفان وهوازن وطيء وتلقت وفود قضاعة أسامة بن زيد فحوزها إلى أبي بكر فاجتمعوا بالمدينة فنزلوا على وجوه المسلمين لعاشر من متوفى رسول الله صلى الله عليه و سلم فعرضوا الصلاة على أن يعفوا من الزكاة واجتمع ملأ من أنزلهم على قبول ذلك حتى يبلغوا ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت