فهرس الكتاب

الصفحة 824 من 3305

حليفا للأنصار طليعة حتى إذا دنوا من القوم خرج طليحة وأخوه سلمة ينظران ويسألان فأما سلمة فلم يمهل ثابتا أن قتله ونادى طليحة أخاه حين رأى أن قد فرغ من صاحبه أن أعني على الرجل فإنه آكل فاعتونا عليه فقتلاه ثم رجعا وأقبل خالد بالناس حتى مروا بثابت بن أقرم قتيلا فلم يفطنوا له حتى وطئته المطي بأخفافها فكبر ذلك على المسلمين ثم نظروا فإذا هم بعكاشة بن محصن صريعا فجزع لذلك المسلمون وقالو قتل سيدان من سادات المسلمين وفارسان من فرسانهم فانصرف خالد نحو طيء قال هشام قال أبو مخنف فحدثني سعد بن مجاهد عن المحل بن خليفة عن عدي بن حاتم قال بعثت إلى خالد بن الوليد أن سر إلي فأقم عندي أياما حتى ابعث إلى قبائل طيء فأجمع لك منهم أكثر ممن معك ثم أصحبك إلى عدوك قال فسار إلي قال هشام قال أبو مخنف حدثنا عبدالسلام بن سويد أن بعض الأنصار حدثه أن خالدا لما رأى ما بأصحابه من الجزع عند مقتل ثابت وعكاشة قال لهم هل لكم إلى أن أميل بكم إلى حي من أحياء العرب كثير عددهم شديدة شوكتهم لم يرتد منهم عن الإسلام أحد فقال له الناس ومن هذا الحي الذي تعني فنعم والله الحي هو قال لهم طيء فقالوا وفقك الله نعم الرأي رأيت فانصرف بهم حتى نزل بالجيش في طيء قال هشام حدثني جديل بن خباب النبهاني من بني عمرو بن أبي أن خالدا جاء حتى نزل على أرك مدينة سلمى قال هشام قال أبو مخنف حدثني إسحاق أنه نزل بأجأ ثم تعبى لحربه ثم سار حتى التقيا على بزاخة وبنو عامر على سادتهم وقادتهم قريبا يستمعون ويتربصون على من تكون الدبرة قال هشام عن أبي مخنف حدثني سعد بن مجاهد أنه سمع أشياخا من قومه يقولون سألنا خالدا أن نكفيه قيسا فإن بني أسد حلفاؤنا فقال والله ما قيس بأوهن الشوكتين اصمدوا إلى أي القبلتين أحببتم فقال عدي لو ترك هذا الدين أسرتي الأدنى فالأدنى من قومي لجاهدتهم عليه فأنا أمتنع من جهاد بني أسد لجلفهم لا لعمر الله لا أفعل فقال له خالد إن جهاد الفريقين جميعا جهاد لا تخالف رأي أصحابك امض إلى أحد الفريقين امض بهم إلى القوم الذين هم لقتالهم أنشط قال هشام عن أبي مخنف فحدثني عبدالسلام بن سويد أن خيل طيء كانت تلقى خيل بني أسد وفزارة قبل قدوم خالد عليهم فيتشامون ولا يقتتلون فتقول أسد وفزارة لا والله لا نبايع أبا الفصيل أبدا فتقول لهم خيل طيء أشهد ليقاتلنكم حتى تكنوه أبا الفحل الأكبر

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة قال حدثت أن الناس لما اقتتلوا قاتل عيينة مع طليحة في سبعمائة من بني فزارة قتالا شديدا وطليحة متلفف في كساء له بفناء بيت له من شعر يتنبأ لهم والناس يقتتلون فلما هزت عيينة الحرب وضرس القتال كر على طليحة فقال هل جاءك جبريل بعد قال لا قال فرجع فقاتل حتى إذا ضرس القتال وهزته الحرب كر عليه فقال لا أبا لك أجاءك جبريل بعد قال لا والله قال يقول عيينة حلفا حتى متى قد والله بلغ منا قال ثم رجع فقاتل حتى إذا بلغ كر عليه فقال هل جاءك جبريل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت