فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 3305

هابيل وتركت قربان قين وبذلك كان يقبل القربان إذا قبله الله عز و جل فلما قبل الله قربان هابيك وكان في ذلك القضاء له بأخت قين غضب قين وغلب عليه الكبر واستحوذ عليه الشيطان فاتبع أخاه هابيل وهو في ماشيته فقتله فهما اللذان قص الله خبرهما في القرآن على محمد صلى الله عليه و سلم فقال واتل عليهم يعني أهل الكتاب نبأ ابني آدم بالحق إذ قربا قربانا فتقبل من أحدهما ( 1 ) إلى آخر القصة قال فلما قتله سقط في يديه ولم يدر كيف يواريه وذلك أنه كان فيما يزعمون أول قتيل من بني آدم فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوءة أخيه قال يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوءة أخي إلى قوله قوله ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون ( 1 )

قال ويزعم أهل التوراة أن قينا احين قتل أخاه هابيل قال الله له أين أخوك هابي قال ما أدري ما كنت عليه رقيبا فقال الله له إن صوت دم أخيك ليناديني من الأرض الآن أنت ملعون من الأرض التي فتحت فاها فتلقت دم أخيك من يدك فإذا أنت عملت في الأرض فإنها لا تعود تعطيك حرثها حتى تكون فزعا تائها في الأرض فقال قين عظمت خطيئتي من أن تغفرها قد أخرجتني اليوم عن وجه الأرض وأتوارى من قدامك وأكون فزعا تائها في الأرض وكل من لقيني قتلني فقال الله عز و جل ليس ذلك كذلك فلا يكون كل من قتل قتيلا يجزى بواحد سبعة ولكن من قتل قينا يجزي سبعة وجعل الله في قين آية لئلا يقتله كل من وجده وخرج قين من قدام الله عز و جل من شرقي عدن الجنة

وقال آخرون في ذلك إنما كان قتل القاتل منهما أخاه أن الله عز و جل أمرهما بتقريب قربان فتقبل قربان أحدهما ولم يتقبل من الآخر فبغاه الذي لم يتقبل قربانه فقتله

ذكر من قال ذلك

حدثنا ابن بشار قال حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا عوف عن أبي المغيرة عن عبدالله بن عمرو قال إن ابني آدم اللذين قربا قربانا فتقبل من أحدهما ولم يتقبل من الآخر كان أحدهما صاحب حرث والآخر صاحب غنم وأنهما أمرا أن يقربا قربانا وأن صاحب الغنم قرب أكرم غنمه وأسمنها وأحسنها طيبة بها نفسه وأن صاحب الحرث قرب شر حرثه الكوز والزوان غير طيبة بها نفسه وأن الله عز و جل تقبل قربان صاحب الغنم ولم يتقبل قربان صاحب الحرث وكان من قصتهما ما قص الله في كتابه وقال أيم الله إن كان المقتول لأشد الرجلين ولكن منعه التحرج أن ينبسط إلى أخيه

وقال آخرون بما حدثني به محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال كان من شأنهما أنه لم يكن مسكين يتصدق عليه وإنما كان القربان يقربه الرجل فبينا ابنا آدم قاعدان إذ قالا لو قربنا قربانا وكان الرجل إذا قرب قربانا فرضيه الله عز و جل أرسل إليه نارا فأكلته وإن لم يكن رضيه الله خبت النار فقربا قربانا وكان أحدهما راعيا والآخر حراثا وإن صاحب الغنم قرب خير غنمه وأسمنها وقرب الآخر بعض زرعه فجاءت النار فنزلت بينهما فأكلت الشاة وتركت الزرع وإن ابن آدم قال لأخيه أتمشي في الناس وقد علموا أنك قربت قربانا فتقبل منك ورد علي قرباني فلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت