فهرس الكتاب

الصفحة 691 من 3305

واستاقوا الإبل في شوال من سنة ست وبعثه رسول الله في عشرين فارسا قال وفيها بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم الرسل فبعث في ذي الحجة ستة نفر ثلاثة مصطحبين حاطب بن أبي بلتعة من لخم حليف بني أسد بن عبدالعزى إلى المقوقس وشجاع بن وهب من بني أسد بن خزيمة حليفا لحرب بن أمية شهد بدرا إلى الحارث بن أبي شمر الغساني ودحية بن خليفة الكلبي إلى قيصر وبعث سليط بن عمرو العامري عامر بن لؤي إلى هوذة بن علي الحنفي وبعث عبدالله بن حذافة السهمي إلى كسرى وعمرو بن أمية الضمري إلى النجاشي وأما ابن إسحاق فإنه فيما زعم وحدثنا به ابن حميد قال حدثنا سلمة عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه و سلم قد فرق رجالا من أصحابه إلى ملوك العرب والعجم دعاة إلى الله عز و جل فيما بين الحديبية ووفاته

وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب المصري أنه وجد كتابا فيه تسمية من بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى ملوك الخائبين وما قال لأصحابه حين بعثهم فبعث به إلى ابن شهاب الزهري مع ثقة من أهل بلده فعرفه وفي الكتاب أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج على أصحابه ذات غداة فقال لهم إني بعثت رحمة وكافة فأدوا عني يرحمكم الله ولا تختلفوا علي كاختلاف الحواريين على عيسى بن مريم قالوا يا رسول الله وكيف كان اختلافهم قال دعا إلى مثل ما دعوتكم إليه فأما من قرب به فأحب وسلم وأما من بعد به فكره وأبى فشكا ذلك منهم عيسى إلى الله عز و جل فأصبحوا من ليلتهم تلك وكل رجل منهم يتكلم بلغة القوم الذين بعث إليهم فقال عيسى هذا أمر قد عزم الله لكم عليه فامضوا

قال ابن إسحاق ثم فرق رسول الله صلى الله عليه و سلم بين أصحابه فبعث سليط بن عمرو بن عبد شمس بن عبد ود أخا بني عامر بن لؤي إلى هوذة بن علي صاحب اليمامة وبعث العلاء بن الحضرمي إلى المنذر بن ساوى أخي بني عبدالقيس صاحب البحرين وعمرو بن العاص إلى جيفر بن جلندى وعباد بن جلندى الأزديين صاحبي عمان وبعث حاطب بن أبي بلتعة إلى المقوقس صاحب الإسكندرية فأدى إليه كتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم وأهدى المقوقس إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم أربع جوار منهن مارية أم إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه و سلم وبعث رسول الله دحية بن خليفة الكلبي ثم الخزجي إلى قيصر وهو هرقل ملك الروم فلما أتاه بكتاب رسول الله صلى الله عليه و سلم نظر فيه ثم جعله بين فخذيه وخاصرته

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن محمد بن إسحاق عن ابن شهاب الزهري عن عبيدالله بن عبدالله بن عتبة بن مسعود عن عبدالله بن عباس قال حدثني أبو سفيان بن حرب قال كنا قوما تجارا وكانت الحرب بيننا وبين رسول الله قد حصرتنا حتى نهكت أموالنا فلما كانت الهدنة بيننا وبين رسول الله لم نأمن ألا نجد أمنا فخرجت في نفر من قريش تجار إلى الشأم وكان وجه متجرنا منها غزة فقدمناها حين ظهر هرقل على من كان بأرضه من فارس وأخرجهم منها وانتزع له منهم صليبه الأعظم وكانوا قد استلبوه إياه فلما بلغ ذلك منهم وبلغه أن صليبه قد استنقذ له وكانت حمص منزله خرج منها يمشي على قدميه متشكرا لله حين رد عليه ما رد ليصلي في بيت المقدس تبسط له البسط وتلقى عليها الرياحين فلما انتهى إلى إيلياء وقضى فيها صلاته ومعه بطارقته وأشراف الروم أصبح ذات غداة مهموما يقلب طرفه إلى السماء فقال له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت