قال وفيها سرية علي بن أبي طالب عليه السلام إلى فدك في شعبان قال وحدثني عبدالله بن جعفر عن يعقوب بن عقبة قال خرج علي بن أبي طالب في مائة رجل إلى فدك إلى حي من بني سعد بن بكر وذلك أنه بلغ رسول الله أن لهم جمعا يريدون أن يمدوا يهود خيبر فسار إليهم الليل وكمن النهار وأصاب عينا فأقر لهم أنه بعث إلى خيبر يعرض عليهم نصرهم على أن يجعلوا لهم ثمر خيبر
قال وفيها سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة في شهر رمضان وفيها قتلت أم قرفة وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر قتلها قتلا عنيفا ربط برجليها حبلا ثم ربطها بين بعيرين حتى شقاها شقا وكانت عجوزا كبيرة وكان من قصتها ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني ابن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر قال بعث رسول الله صلى الله عليه و سلم زيد بن حارثة إلى وادي القرى فلقي به بني فزارة فأصيب به أناس من أصحابه وارتث زيد من بين القتلى وأصيب فيها ورد ابن عمرو أحد بني سعد بني هذيم أصابه أحد بني بدر فلما قدم زيد نذر ألا يمس رأسه غسل من جنابة حتى يغزو فزارة فلما استبل من جراحه بعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم في جيش إلى بني فزارة فلقيهم بوادي القرى فأصاب فيهم وقتل قيس بن المسحر اليعمري مسعدة بن حكمة بن مالك بن بدر وأسر أم قرفة وهي فاطمة بنت ربيعة بن بدر وكانت عند مالك بن حذيفة بن بدر عجوزا كبيرة وبنتا لها وعبدالله بن مسعدة فأمر زيد بن حارثة أن يقتل أم قرفة فقتلها قتلا عنيفا ربط برجليها حبلين ثم ربطهما إلى بعيرين حتى شقاها ثم قدموا على رسول الله صلى الله عليه و سلم بابنة أم قرفة وبعبدالله بن مسعدة وكانت ابنة أم قرفة لسلمة بن عمرو بن الأكوع كان هو الذي أصابها وكانت في بيت شرف من قومها كانت العرب تقول لو كنت أعز من أم قرفة ما زدت فسألها رسول الله صلى الله عليه و سلم فوهبها له فأهداها لخاله حزن بن أبي وهب فولدت له عبدالرحمن بن حزن وأما الرواية الأخرى عن سلمة بن الأكوع في هذه السرية أن أميرها كان أبا بكر بن أبي قحافة حدثنا الحسن بن يحيى قال أخبرنا أبو عامر قال حدثنا عكرمة بن عمار عن إياس بن سلمة عن أبيه قال أمر رسول الله صلى الله عليه و سلم علينا أبا بكر فغزونا ناسا من بني فزارة فلما دنونا من الماء أمرنا أبو بكر فعرسنا فلما صلينا الصبح أمرنا أبو بكر فشننا الغارة عليهم قال فوردنا الماء فقتلنا به من قتلنا قال فأبصرت عنقا من الناس وفيهم النساء والذراري قد كادوا يسبقون إلى الجبل فطرحت سهما بينهم وبين الجبل فلما رأوا السهم وقفوا فجئت بهم أسوقهم إلى أبي بكر وفيهم امرأة من بني فزارة عليها قشع أدم معها ابنة لها من أحسن العرب قال فنفلني أبو بكر ابنتها قال فقدمت المدينة فلقيني رسول الله صلى الله عليه و سلم بالسوق فقال يا سلمة لله أبوك هب لي المرأة فقلت يا رسول الله والله لقد أعجبتني وما كشفت لها ثوبا قال فسكت عني حتى إذا كان من الغد لقيني في السوق فقال يا سلمة لله أبوك هب لي المرأة فقلت يا رسول الله والله ما كشفت لها ثوبا وهي لك يا رسول الله قال فبعث بها رسول الله إلى مكة ففادى بها أسارى من المسلمين كانوا في أيدي المشركين فهذه الرواية عن سلمة قال محمد بن عمر وفيها سرية كرز بن جابر الفهري إلى العرنيين الذي قتلوا راعي رسول الله صلى الله عليه و سلم