رجع الحديث إلى حديث ابن عبدالأعلى ويعقوب فقام رجل منهم يقال له مكرز بن حفص فقال لهم دعوني آته قالوا ائته فلما أشرف عليهم قال النبي صلى الله عليه و سلم هذا مكرز بن حفص وهو رجل فاجر فجاء فجعل يكلم النبي صلى الله عليه و سلم فبينا هو يكلمه إذ جاء سهيل بن عمرو وقال أيوب عن عكرمة إنه لما جاء سهيل قال النبي صلى الله عليه و سلم قد سهل لكم من أمركم
فحدثني محمد بن عمارة الأسدي ومحمد بن منصور واللفظ لابن عمارة قالا حدثنا عبيدالله بن موسى قال أخبرنا موسى بن عبيدة عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال بعثت قريش سهيل بن عمرو وحويطب بن عبدالعزى وحفص بن فلان إلى النبي صلى الله عليه و سلم ليصالحوه فلما رآهم رسول الله فيهم سهيل بن عمرو قال سهل الله لكم من أمركم القوم ماتون إليكم بأرحامكم وسائلوكم الصلح فابعثوا الهدي وأظهروا التلبية لعل ذلك يلين قلوبهم فلبوا من نواحي العسكر حتى ارتجت أصواتهم بالتلبية قال فجاؤوا فسألوه الصلح قال فبينما الناس قد توادعوا وفي المسلمين ناس من المشركين وفي المشركين ناس من المسلمين قال ففتك به أبو سفيان قال فإذا الوادي يسيل بالرجال والسلاح قال إياس قال سلمة فجئت بستة من المشركين متسلحين أسوقهم ما يملكون لأنفهسم نفعا ولا ضرا فأتيت بهم النبي صلى الله عليه و سلم فلم يسلب ولم يقتل وعفا وأما الحسن بن يحيى فإنه حدثنا قال حدثنا أبو عامر قال حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي عن إياس بن سلمة عن أبيه أنه قال لما اصطلحنا نحن وأهل مكة أتيت الشجرة فكسحت شوكها ثم اضطجعت في ظلها فأتاني أربعة نفر من المشركين من أهل مكة فجعلوا يقعون في رسول الله صلى الله عليه و سلم فأبغضتهم قال فتحولت إلىشجرة أخرى فعلقوا سلاحهم ثم اضطجعوا فبينا هم كذلك إذ نادى مناد من أسفل الوادي يا للمهاجرين قتل ابن زنيم فاخترطت سيفي فشددت على أولئك الأربعة وهم رقود فأخذت سلاحهم فجعلته ضغثا في يدي ثم قلت والذي كرم وجه محمد صلى الله عليه و سلم لا يرفع أحد منكم رأسه إلا ضربت الذي فيه عيناه قال فجئت بهم أقودهم إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وجاء عمي عامر برجل من العبلات يقال له مكرز يقوده مجففا حتى وقفنا بهم على رسول الله صلى الله عليه و سلم في سبعين من المشركين فنظر إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال دعوهم يكن لهم بدء الفجور فعفا عنهم قال فأنزل الله عز و جل وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة رجع الحديث إلى حديث محمد بن عمارة ومحمد بن منصور عن عبيدالله قال سلمة فشددنا على من في أيدي المشركين منا فما تركنا في أيديهم منا رجلا إلا استنقذناه قال وغلبنا على من في أيدينا منهم ثم إن قريشا بعثوا سهيل بن عمرو وحويطبا فولوهم صلحهم وبعث النبي صلى الله عليه و سلم عليا عليه السلام في صلحه
حدثنا بشر بن معاذ قال حدثنا يزيد بن زريع قال حدثنا سعيد عن قتادة قال ذكر لنا أن رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم يقال له زنيم اطلع الثنية من الحديبية فرماه المشركون فقتلوه فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم خيلا فأتوه باثني عشر رجلا فارسا من الكفار فقال لهم نبي الله صلى الله عليه و سلم هل لكم علي عهد هل لكم علي ذمة قالوا لا قال فأرسلهم رسول الله صلى الله عليه و سلم فانزل الله في ذلك القرآن وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة إلى قوله بما تعملون بصيرا