فهرس الكتاب

الصفحة 682 من 3305

رجع الحديث إلى حديث ابن عبدالأعلى ويعقوب قال فإن هذا الرجل قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها ودعوني آته فقالوا ائته فأتاه فجعل يكلم النبي صلى الله عليه و سلم فقال النبي نحوا من مقالته لبديل فقال عروة عند ذلك أي محمد أرأيت إن استأصلت قومك فهل سمعت بأحد من العرب اجتاح أصله قبلك وإن تكن الأخرى فوالله إني لأرى وجوها وأوشابا من الناس خلقا أن يفروا ويدعوك فقال أبو بكر امصص بظر اللات واللات طاغية ثقيف التي كانوا يعبدون أنحن نفر وندعه فقال من هذا فقالوا أبو بكر فقال أما والذي نفسي بيده لولا يد كانت لك عندي لم أجزك بها لأجبتك وجعل يكلم النبي صلى الله عليه و سلم فكلما كلمه أخذ بلحيته والمغيرة بن شعبة قائم على رأس النبي صلى الله عليه و سلم ومعه السيف وعليه المغفر فكلما أهوى عروة بيده إلى لحية النبي صلى الله عليه و سلم ضرب يده بنعل السيف وقال أخر يدك عن لحيته فرفع عروة رأسه فقال من هذا قالوا المغيرة بن شعبة قال أي غدر ألست أسعى في غدرتك وكان المغيرة بن شعبة صحب قوما في الجاهلية فقتلهم وأخذ أموالهم ثم جاء فأسلم فقال النبي صلى الله عليه و سلم أما الإسلام فقد قبلنا وأما المال فإنه مال غدر لا حاجة لنا فيه وإن عروة جعل يرمق أصحاب النبي صلى الله عليه و سلم بعينه قال فوالله إن يتنخم النبي نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا أمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلموا عنده خفضوا أصواتهم وما يحدون النظر إليه تعظيما له فرجع عروة إلى أصحابه فقال أي قوم والله لقد وفدت على الملوك ووفدت علىكسرى وقيصر والنجاشي والله إن رأيت ملكا قط يعظمه أصحابه ما يعظم أصحاب محمد محمدا والله إن يتنخم نخامة إلا وقعت في كف رجل منهم فدلك بها وجهه وجلده وإذا أمرهم ابتدروا بأمره وإذا توضأ كادوا يقتتلون على وضوئه وإذا تكلموا عنده خفضوا أصواتهم وما يحدون النظر إليه تعظيما له وإنه قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها فقال رجل من كنانة دعوني آته فقالوا ائته فلما أشرف على النبي صلى الله عليه و سلم وأصحابه قال النبي صلى الله عليه و سلم هذا فلان وهو من قوم يعظمون البدن فابعثوها له فبعثت له واستقبله قوم يلبون فلما رأى ذلك قال سبحان الله ما ينبغي لهؤلاء أن يصدوا عن البيت

وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق عن الزهري قال في حديثه ثم بعثوا إليه الحليس بن علقمة او ابن زبان وكان يومئذ سيد الأحابيش وهو أحد بلحارث بن عبد مناة بن كنانة فلما رآه رسول الله صلى الله عليه و سلم قال إن هذا من قوم يتألهون فابعثوا الهدي في وجهه حتى يراه فلما رأى الهدي يسيل عليه من عرض الوادي في قلائده قد أكل أوباره من طول الحبس رجع إلى قريش ولم يصل إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم إعظاما لما رأى فقال يا معشر قريش إني قد رأيت ما لا يحل صده الهدي في قلائده قد أكل أوباره من طول الحبس عن محله قالوا له اجلس فإنما أنت رجل أعرابي لا علم لك

وحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر أن الحليس غضب عند ذلك وقال يا معشر قريش والله ما على هذا حالفناكم ولا على هذا عاقدناكم أن تصدوا عن بيت الله من جاءه معظما له والذي نفس الحليس بيده لتخلن بين محمد وبين ما جاء له أو لأنفرن بالأحابيش نفرة رجل واحد قال فقالوا له مه كف عنا يا حليس حتى نأخذ لأنفسنا ما نرضى به

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت