فهرس الكتاب

الصفحة 670 من 3305

رسول الله ولحقني عامر عمي بعدما أظلمت بسطيحة فيها مذقة من لبن وسطيحة فيها ماء فتوضأت وصليت وشربت ثم جئت إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وهو على الماء الذي حليتهم عنه عند ذي قرد وإذا رسول الله قد أخذ تلك الإبل التي استنقذت من العدو وكل رمح وكل بردة وإذا بلال قد نحر ناقة من الإبل التي استنقذت من العدو فهو يشوي لرسول الله صلى الله عليه و سلم من كبدها وسنامها فقلت يا رسول الله خلني فلأنتخب مائة رجل من القوم فأتبع القوم فلا يبقى منهم عين فضحك رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى بدا وقد بانت نواجذه في ضوء النار ثم قال اكنت فاعلا فقلت إي والذي أكرمك فلما أصبحنا قال رسول الله إنهم ليقرون بأرض غطفان قال فجاء رجل من غطفان فقال نحر لهم فلان جزورا فلما كشطوا عنها جلدها رأوا غبارا فقالوا أتيتم فخرجوا هاربين فلما أصبحنا قال رسول الله صلى الله عليه و سلم خير فرساننا اليوم أبو قتادة وخير رجالتنا سلمة بن الأكوع ثم أعطاني رسول الله صلى الله عليه و سلم سهمين سهم الفارس وسهم الراجل فجمعهما لي جميعا ثم أردفني رسول الله وراءه على العضباء راجعين إلى المدينة فبينما نحن نسير وكان رجل من الأنصار لا يسبق شدا فجعل يقول ألا من مسابق فقال ذاك مرارا فلما سمعته قلت أما تكرم غريما ولا تهاب شريفا فقال لا إلا أن يكون رسول الله فقلت يا رسول الله أبي أنت وأمي ائذن لي فلأسابق الرجل قال إن شئت قال فطفرت فعدوت فربطت شرفا أو شرفين فألحقه وأصكه بين كتفيه فقلت سبقتك والله فقال إني أظن فسبقته إلى المدينة فلم نمكث بها إلا ثلاثا حتى خرجنا إلى خيبر رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق ومعه غلام لطلحة بن عبيد الله يعني مع سلمة بن الأكوع معه فرس له يقوده حتى إذا علا على ثنية الوداع نظر إلى بعض خيولهم فأشرف في ناحية سلع ثم صرخ واصباحاه ثم خرج يشتد في آثار القوم وكان مثل السبع حتى لحق بالقوم فجعل يردهم بالنبل ويقول إذا رمى خذها مني وأنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع فإذا وجهت الخيل نحوه انطلق هاربا ثم عارضهم فإذا أمكنه الرمي رمى ثم قال ... خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع ... قال فيقول قائلهم أويكعنا هو أول النهار قال وبلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم صياح ابن الأكوع فصرخ بالمدينة الفزع الفزع فتتامت الخيول إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم فكان أول من انتهى إليه من الفرسان المقداد بن عمرو ثم كان أول فارس وقف على رسول الله صلى الله عليه و سلم بعد المقداد من الأنصار عباد بن بشر بن وقش بن زغبة بن زعورا أخو بني عبد الأشهل وسعد بن زيد أحد بني كعب بن عبد الأشهل وأسيد بن ظهير أخو بني حارثة بن الحارث يشك فيه وعكاشة بن محصن أخو بني أسد بن خزيمة ومحرز بن نضلة أخو بني أسد بن خزيمة وأبو قتادة الحارث بن ربعي أخو بني سلمة وأبو عياش وهو عبيد بن زبد بن صامت أخو بني زريق فلما اجتمعوا إلىرسول الله صلى الله عليه و سلم أمر عليهم سعد بن زيد ثم قال اخرج في طلب القوم حتى ألحقك في الناس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت