فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 3305

عام الحديبية كان في ذي الحجة من سنة ست من الهجرة وبين الوقت الذي وقته ابن اسحاق لغزوة ذي قرد والوقت الذي روي عن سلمة بن الأكوع قريب من ستة أشهر حدثنا حديث سلمة بن الأكوع الحسن بن يحيى قال حدثنا أبو عامر العقدي قال حدثنا عكرمة بن عمار اليمامي عن إياس بن سلمة عن أبيه قال أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة يعني بعد صلح الحديبية فبعث رسول الله صلى الله عليه و سلم بظهره مع رباح غلام رسول الله وخرجت معه بفرس لطلحة بن عبيد الله فلما أصبحنا إذا عبد الرحمن بن عيينة قد أغار على ظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم فاستاقه أجمع وقتل راعيه قلت يا رباح خذ هذا الفرس وأبلغه طلحة وأخبر رسول الله أن المشركين قد أغاروا على سرجه ثم قمت على أكمة استقبلت المدينة فناديت ثلاثة أصوات يا صباحاه ثم خرجت في آثار القوم أرميهم بالنبل وأرتجز وأقول أنا ابن الأكوع واليوم يوم الرضع قال فوالله ما زلت أرميهم وأعقر بهم فإذا رجع إلي فارس منهم أتيت شجرة وقعدت في اصلها فرميته فعقرت به وإذا تضايق الجبل فدخلوا في متضايق علوت الجبل ثم أرديهم بالحجارة فوالله ما زلت كذلك حتى ما خلق الله بعيرا من ظهر رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا جعلته وراء ظهري وخلوا بيني وبينه وحتى ألقوا أكثر من ثلاثين رمحا وثلاثين بردة يستخفون بها لا يلقون شيئا إلا جعلت عليه آراما حتى يعرفه رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصحابه حتى إذا انتهوا إلى متضايق من ثنية وإذا هم قد أتاهم عيينة بن حصن بن بدر ممدا فقعدوا يتضحون وقعدت على قرن فوقهم فنظر عيينة فقال ما الذي أرى قالوا لقينا من هذا البرح لا والله ما فارقنا هذا منذ غلس يرمينا حتى استنقذ كل شيء في ايدينا قال فليقم إليه منكم أربعة فعمد إلي أربعة منهم فلما أمكنوني من الكلام قلت أتعرفوني قالوا من أنت قلت سلمة بن الأكوع والذي كرم وجه محمد لا أطلب أحدا منكم إلا أدركته ولا يطلبني رجل منكم فيدركني قال أحدهم أنا أظن قال فرجعوا فما برحت مكاني ذاك حتى نظرت إلى فوارس رسول الله صلى الله عليه و سلم يتخللون الشجر أولهم الأخرم الأسدي وعلى إثره أبو قتادة الأنصاري وعلى إثره المقداد بن الأسود الكندي فأخذت بعنان فرس الأخرم [ فولوا مدبرين ] فقلت يا أخرم إن القوم قليل فاحذرهم لا يقتطعوك حتى يلحق بنا رسول الله وأصحابه فقال يا سلمة إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر وتعلم أن الجنة حق والنار حق فلا تحل بيني وبين الشهادة قال فحليته فالتقى هو وعبد الرحمن بن عيينة فعقر الأخرم بعبد الرحمن فرسه فطعنه عبد الرحمن فقتله وتحول عبدالرحمن على فرسه ولحق أبو قتادة عبد الرحمن فطعنه وقتله وعقر عبدالرحمن بأبي قتادة فرسه وتحول أبو قتادة على فرس الأخرم فانطلقوا هاربين قال سلمة فوالذي كرم وجه محمد لتبعتهم أعدو على رجلي حتى ما أرى ورائي من أصحاب محمد صلى الله عليه و سلم ولا غبارهم شيئا قال ويعدلون قبل غروب الشمس إلى شعب فيه ماء يقال له ذو قرد يشربون منه وهم عطاش فنظروا إلي أعدو في آثارهم فحليتهم فما ذاقوا منه قطرة قال ويسندون في ثنية ذي أثير ويعطف علي واحد فأرشقه بسهم فيقع في نغض كتفه قلت ... خذها وأنا ابن الأكوع ... واليوم يوم الرضع ...

فقال أكوعي غدوة قلت نعم يا عدو نفسه وإذا فرسان على الثنية فجئت بهما أقودهما إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت