فحدثني محمد بن سعد قال حدثني أبي قال حدثني عمي قال حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس قال حاصرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم يعني بن النضير خمسة عشر يوما حتى بلغ منهم كل مبلغ فأعطوه ما أراد منهم فصالحهم على أن يحقن لهم دماءهم وأن يخرجهم من أرضهم وأوطانهم ويسيرهم إلى أذرعات الشأم وجعل لكل ثلاثة منهم بعيرا وسقاء
حدثنا ابن عبدالأعلى قال حدثنا محمد بن ثور عن معمر عن الزهري قال قاتلهم النبي صلى الله عليه و سلم حتى صالحهم على الجلاء فأجلاهم إلى الشأم على أن لهما ما أقلت الإبل من شيء إلا الحلقة والحلقة السلاح رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق قال وقد كان هرط من بني عوف بن الخزرج منهم عبدالله بن أبي بن سلول ووديعة ومالك بن أبي قوقل وسويد وداعس قد بعثوا إلى بني النضير أن اثبتوا وتمنعوا فإنا لن نسلمكم وإن قوتلتم قاتلنا معكم وإن أخرجتم خرجنا معكم تربصوا فلم يفعلوا وقذف الله في قلوبهم الرعب فسألوا رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يجليهم ويكف عن دمائهم على أن لهم ما حملت الإبل من أموالهم إلا الحلقة ففعل فاحتملوا من أموالهم ما استقلت به الإبل فكان الرجل منهم يهدم بيته عن نجاف بابه فيضعه على ظهر بعيره فينطلق به فخرجوا إلى خيبر ومنهم من سار إلى الشأم فكان أشرافهم ممن سار منهم إلى خيبر سلام بن أبي الحقيق وكنانة بن الربيع بن أبي الحقيق وحيي بن أخطب فلما نزلوها دان لهم أهلها
حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق عن عبدالله بن أبي بكر أنه حدث أنهم استقلوا بالنساء والأبناء والأموال معهم الدفوف والمزامير والقيان يعزفن خلفهم وأن فيهم يومئذ لأم عمرو صاحبة عروة بن الورد العبسي التي ابتاعوا منه وكانت إحدى نساء بني غفار بزهاء وفخر ما رئي مثله من حي من الناس في زمانهم وخلوا الأموال لرسول الله صلى الله عليه و سلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه و سلم خاصة يضعها حيث يشاء فقسمها رسول الله صلى الله عليه و سلم على المهاجرين الأولين دون الأنصار إلا أن سهل بن حنيف وأبا دجانة سماك بن خرشة ذكرا فقرأ فأعطاهما رسول الله صلى الله عليه و سلم ولم يسلم من بني النضير إلا رجلان يامين بن عمير بن كعب ابن عم عمرو بن جحاش وأبو سعد بن وهب أسلما على أموالهما فأحرزاها قال أبو جعفر واستخلف رسول الله صلى الله عليه و سلم إذ خرج لحرب بني النضير فيما قيل ابن أم مكتوم وكانت رايته يومئذ مع علي بن أبي طالب عليه السلام وفي هذه السنة مات عبدالله بن عثمان بن عفان في جمادى الأولى منها وهو ابن ست سنين وصلى عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم ونزل في حفرته عثمان بن عفان وفيها ولد الحسين بن عليه عليه السلام لليال خلون من شعبان واختلف في التي كانت بعد غزوة النبي صلى الله عليه و سلم بني النضير من غزواته فقال ابن إسحاق في ذلك ما حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق قال ثم أقام رسول الله صلى الله عليه و سلم بالمدينة بعد غزوة بني النضير شهري ربيع وبعض شهر جمادى ثم غزا نجدا يريد بني محارب وبني ثعلبة من غطفان