صلى الله عليه و سلم إني أخاف من بني قينقاع قال عروة فسار إليهم رسول الله صلى الله عليه و سلم بهذه الآية قال الواقدي وحدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال حاصرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم خمس عشرة ليلة لا يطلع منهم أحد ثم نزلوا على حكم رسول الله صلى الله عليه و سلم فكتفوا وهو يريد قتلهم فكلمه فيهم عبدالله بن أبي رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة قال فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى نزلوا على حكمه فقام إليه عبدالله بن أبي بن سلول حين أمكنه الله منهم فقال يا محمد أحسن في موالي وكانوا حلفاء الخزرج فأبطأ عليه النبي صلى الله عليه و سلم قال فأدخل يده في جيب رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أرسلني وغضب رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى رأوا في وجهه ظلالا يعني تلونا ثم قال ويحك أرسلني قال لا والله لا أرسلك حتى تحسن إلى موالي أربعمائة حاسر وثلاثمائة دارع قد منعوني من الأسود والأحمر تحصدهم في غداة واحدة وإني والله لا آمن وأخشى الدوائر فقال رسول الله هم لك قال أبو جعفر وقال محمد بن عمر في حديثه عن محمد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة فقال النبي صلى الله عليه و سلم خلوهم لعنهم الله ولعنه معهم فأرسلوهم ثم أمر بإجلائهم وغنم الله عز و جل رسوله والمسلمين ما كان لهم من مال ولم تكن لهم أرضون إنما كانوا صاغة فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم لهم سلاحا كثيرا وآلة صياغتهم وكان الذي ولي إخراجهم من المدينة بذراريهم عبادة بن الصامت فمضى بهم حتى بلغ بهم دباب وهو يقول الشرف الأبعد الأقصى فالأقصى وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم استخلف على المدينة أبا لبابة بن عبدالمنذر قال أبو جعفر وفيها كان أول خمس خمسه رسول الله صلى الله عليه و سلم في الإسلام فأخذ رسول الله صلى الله عليه و سلم صفيه والخمس وسهمه وفض أربعة أخماس على أصحابه فكان أول خمس قبضه رسول الله صلى الله عليه و سلم وكان لواء رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم بني قنيقاع لواء أبيض مع حمزة بن عبدالمطلب ولم تكن يومئذ رايات ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المدينة وحضرت الأضحى فذكر أن رسول الله صلى الله عليه و سلم ضحى وأهل اليسر من أصحابه يوم العاشر من ذي الحجة وخرج بالناس إلى المصلى فصلى بهم فذلك أول صلاة صلى رسول الله صلى الله عليه و سلم بالناس بالمدينة بالمصلى في عيد وذبح فيه بالمصلى بيده شاتين وقيل ذبح شاة قال الواقدي حدثني محمد بن الفضل من ولد رافع بن خديج عن أبي مبشر قال سمعت جابر بن عبدالله يقول لما رجعنا من بني قينقاع ضحينا في ذي الحجة صبيحة عشر وكان أول أضحى رآه المسلمون وذبحنا في بني سلمة فعدت في بني سلمة سبع عشرة أضحية قال أبو جعفر وأما ابن إسحاق فلم يوقت لغزوة رسول الله صلى الله عليه و سلم التي غزاها بني قينقاع وقتا غير أنه قال كان ذلك بين غزوة السويق وخروج النبي صلى الله عليه و سلم من المدينة يريد غزو قريش حتى بلغ بني سليم وبحران معدنا بالحجاز من ناحية الفرع وأما بعضهم فإنه قال كان بين غزوة رسول الله صلى الله عليه و سلم بدرا الأولى وغزوة بني قينقاع ثلاث غزوات وسرية أسراها وزعم أن النبي صلى الله عليه و سلم إنما غزاهم لتسع ليال خلون من صفر من سنة ثلاث من الهجرة وأن رسول الله صلى الله عليه و سلم غزا بعدما انصرف من بدر وكان رجوعه إلى المدينة يوم الأربعاء لثماني ليال بقين من رمضان