فهرس الكتاب

الصفحة 546 من 3305

الأرض خير من هذا الرجل لقد خبرني بأمر لا يعلمه إلا نبي فقالا ويحك يا عداس لا يصرفنك عن دينك فإن دينك خير من دينه

ثم إن رسول الله صلى الله عليه و سلم انصرف من الطائف راجعا إلى مكة حين يئس من خبر ثقيف حتى إذا كان بنخلة قام من جوف الليل يصلي فمر به نفر من الجن الذين ذكر الله عز و جل

قال محمد بن إسحاق وهم فيما ذكر لي سبعة نفر من جن أهل نصيبين اليمن فاستمعوا له فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين قد آمنوا وأجابوا إلى ما سمعوا فقص الله عز و جل خبرهم عليه وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن يستمعون القرآن إلى قوله ويجركم من عذاب أليم ( 1 ) وقال قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن ( 2 ) إلى آخر القصة من خبرهم في هذه السورة

قال محمد وتسمية النفر من الجن الذي استمعوا الوحي فيما بلغني حسا ومسا وشاصر وناصر واينا الأرد وأينين والأحقم

قال ثم قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة وقومه أشد ما كانوا عليه من خلافه وفراق دينه إلا قليلا مستضعفين ممن آمن به

وذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه و سلم لما انصرف من الطائف مريدا مكة مر به بعض أهل مكة فقال له رسول الله صلى الله عليه و سلم هل أنت مبلغ عني رسالة أرسلك بها قال نعم قال أئت الأخنس بن شريق فقل له يقول لك محمد هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالة ربي قال فأتاه فقال له ذلك فقال الأخنس إن الحليف لا يجير على الصريح قال فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره قال تعود قال نعم قال ائت سهيل بن عمرو فقل له إن محمدا يقول لك هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربي فأتاه فقال له ذلك قال فقال إن بني عامر بن لؤي لا تجير على بني كعب قال فرجع إلى النبي صلى الله عليه و سلم فأخبره قال تعود قال نعم قال ائت المطعم بن عدي فقل له إن محمدا يقول لك هل أنت مجيري حتى أبلغ رسالات ربي قال نعم فليدخل قال فرجع الرجل إليه فأخبره وأصبح المطعم بن عدي قد لبس سلاحه هو وبنوه وبنو أخيه فدخلوا المسجد فلما رآه أبو جهل قال أمجير أم متابع قال بل مجير قال فقال قد أجرنا من أجرت فدخل النبي صلى الله عليه و سلم مكة وأقام بها فدخل يوما المسجد الحرام والمشركون عند الكعبة فلما رآه أبو جهل قال هذا نبيكم يا بني عبد مناف قال عتبة بن ربيعة وما تنكر أن يكون منا نبي أو ملك فأخبر بذلك النبي صلى الله عليه و سلم أو سمعه فأتاهم فقال أما أنت يا عتبة بن ربيعة فوالله ما حميت لله ولا لرسوله ولكن حميت لأنفك وأما أنت يا أبا جهل بن هشام فوالله لا يأتي عليك غير كبير من الدهر حتى تضحك قليلا وتبكي كثيرا وأما أنتم يا معشر الملإ من قريش فوالله لا يأتي عليكم غير كبير من الدهر حتى تدخلوا فيما تنكرون وأنتم كارهون

وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعرض نفسه في المواسم إذا كانت على قبائل العرب يدعوهم إلى الله [ وإلى نصرته ] ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن يصدقوه ويمنعوه حتى يبين عن الله ما بعثه به حدثنا ابن حميد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت