فهرس الكتاب

الصفحة 497 من 3305

لربيعة بن حرام رزاح بن ربيعة فكان أخاه لأمه وكان لربيعة بن حرام ثلاثة نفر من امرأة أخرى وهم حن بن ربيعة ومحمود بن ربيعة وجلهمة بن ربيعة وشب زيد في حجر ربيعة فسمي زيد قصيا لبعد داره عن دار قومه ولم يبرح زهرة مكة فبينا قصي بن كلاب بأرض قضاعة لا ينتمي فيما يزعمون إلا إلى ربيعة بن حرام إذ كان بينه وبين رجل من قضاعة شيء وقد بلغ قصي وكان رجلا شابا فأنبه القضاعي بالغربة وقال له ألا تلحق بقومك ونسبك فإنك لست منا فرجع قصي إلى أمه وقد وجد في نفسه مما قال له القضاعي فسألها عما قال له ذلك الرجل فقالت له أنت والله يا بني أكرم منه نفسا ووالدا أنت ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة القرشي وقومك بمكة عند البيت الحرام وفيما حوله فأجمع قصي الخروج إلى قومه واللحوق بهم وكره الغربة بأرض قضاعة فقالت له أمه يا بني لا تعجل بالخروج حتى يدخل عليك الشهر الحرام فتخرج في حاج العرب فإني أخشى عليك أن يصيبك بعض البأس فأقام قصي حتى إذا دخل الشهر الحرام خرج حاج قضاعة فخرج فيهم حتى قدم مكة فلما فرغ من الحج أقام بها وكان رجلا جليدا نسيبا فخطب إلى حليل بن حبشية الخزاعي ابنته حبى بنت حليل فعرف حليل النسب ورغب فيه فزوجه وحليل يومئذ فيما يزعمون يلي الكعبة وأمر مكة

فأما ابن إسحاق فإنه قال في خبره فأقام قصي معه يعني مع حليل وولدت له ولده عبدالدار وعبد مناف وعبدالعزى وعبدا بني قصي فلما انتشر ولده وكثر ماله وعظم شرفه هلك حليل بن حبشية فرأى قصي أنه أولى بالكعبة وأمر مكة من خزاعة وبني بكر وأن قريشا فرعة إسماعيل بن إبراهيم وصريح ولده فكلم رجالا من قريش وبني كنانة ودعاهم إلى إخراج خزاعة وبني بكر من مكة فلما قبلوا منه ما دعاهم إليه وبايعوه عليه كتب إلى أخيه من أمه رزاح بن ربيعة بن حرام وهو ببلاد قومه يدعوه إلى نصرته والقيام معه فقام رزاح بن ربيعة في قضاعة فدعاهم إلى نصر أخيه والخروج معه إليه فأجابوه إلى ما دعاهم من ذلك

وقال هشام في خبره قدم قصي على أخيه زهرة وقومه فلم يلبث أن ساد وكانت خزاعة بمكة أكثر من بني النضر فاستنجد قصي أخاه رزاحا وله ثلاثة أخوة من أبيه من امرأة أخرى فأقبل بهم وبمن أجابه من أحياء قضاعة ومع قصي قومه بنو النضر فنفوا خزاعة فتزوج قصي حبى بنت حليل بن حبشية من خزاعة فولدت له أولاده الأربعة وكان حليل آخر من ولي البيت فلما ثقل جعل ولاية البيت إلى ابنته حبى فقالت قد علمت أني لا أقدر على فتح الباب وإغلاقه قال فإني أجعل التفح والإغلاق إلى رجل يقوم لك به فجعله إلى أبي غبشان وهو سليم بن عمرو بن بوي بن ملكان بن أفصي فاشترى قصي ولاية البيت منه بزق خمر وبعود فلما رأت ذلك خزاعة كثروا على قصي فاستنصر أخاه فقاتل خزاعة فبلغنا والله أعلم أن خزاعة أخذتها العدسة حتى كادت تفنيهم فلما رأت ذلك جلت عن مكة فمنهم من وهب مسكنه ومنهم من باع ومنهم من أسكن فولي قصي البيت وأمر مكة والحكم بها وجمع قبائل قريش فأنزلهم أبطح مكة وكان بعضهم في الشعاب ورؤوس جبال مكة فقسم منازلهم بينهم فسمي مجمعا وله يقول مطرود وقيل إن قائله حذافة بن غانم ... أبوكم قصي كان يدعى مجمعا ... به جمع الله القبائل من فهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت