فهرس الكتاب

الصفحة 476 من 3305

ألف بدرة في كل بدرة منها من الورق أربعة آلاف مثقال يكون جميع ذلك ثمانية وأربعين ألف ألف مثقال وهو وزن سبعة ثمانية وستون ألف ألف وخمسمائة ألف وأحد وسبعون ألفا وأربعمائة وعشرون درهما ونصف وثلث ثمن درهم في أنواع لا يحصي مبلغها إلا الله من الجواهر والكسي وغير ذلك

وإن كسرى احتقر الناس واستخف بما لا يستخف به الملك الرشيد الحازم وبلغ من عتوه وجرأته على الله أنه أمر رجلا كان على حرس بابه الخاص يقال له زاذان فروخ أن يقتل كل مقيد في سجن من سجونه فأحصوا فبلغوا ستة وثلاثين ألفا فلم يقدم زاذان فروخ على قتلهم وتقدم لتأخير ما أمر به كسرى فيهم لعلل أعدها له فكسب كسرى عداوة أهل مملكته من غير وجه أحد ذلك احتقاره إياهم وتصغيره عظماءهم والثاني تسليط العلج فرخان زاد بن سمي عليهم والثالث أمره بقتل من كان في السجن والرابع إجماعه على قتل الفل الذين انصرفوا إليه من قبل هرقل والروم فمضى ناس من العظماء إلى عقر بابل وفيه شيري بن أبرويز مع إخوته بها قد وكل بهم مؤدبون يؤدبونهم وأساورة يحولون بينهم وبين براح ذلك الموضع فأقبلوا به ودخل مدينة بهرسير ليلا فخلى عمن كان في سجونها وخرج من كان فيها واجتمع إليه الفل الذين كان كسرى أجمع على قتلهم فنادوا قباذ شاهنشاه وصاروا حين أصبحوا إلى رحبة كسرى فهرب من كان في قصره من حرسه وانحاز كسرى بنفسه إلى باغ له قريب من قصره ويدعى باغ الهندوان فارا مرعوبا وطلب فأخذ ماه آذر وروز آذر وحبس في دار المملكة ودخل شيرويه دار الملك واجتمع إليه الوجوه فملكوه وأرسل إلى أبيه يقرعه بما كان منه

وحدثت عن هشام بن محمد قال ولد لكسرى أبرويز ثمانية عشر ولدا ذكرا أكبرهم شهريار وكانت شيرين تبنته فقال المنجمون لكسرى إنه سيولد لبعض ولدك غلام ويكون خراب هذا المجلس وذهاب هذا الملك على يديه وعلامته نقص في بعض بدنه فحصر ولده لذلك عن النساء فمكثوا حينا لا يصلون إلى امرأة حتى شكا ذلك شهريار إلى شيرين وبعث إليها يشكو الشبق ويسألها أن تدخل عليه امرأة وإلا قتل نفسه فأرسلت إليه إن لا أصل إلى إدخال النساء عليك إلا أن تكون امرأة لا يؤبه لها ولا يجمل بك أن تمسها فقال لها لست أبالي ما كانت بعد ان تكون امرأة فأرسلت إليه بجارية كانت تحجمها وكانت فيما يزعمون من بنات أشرافهم إلا أن شيرين كانت غضبت عليها في بعض الأمور فأسلمتها في الحجامين فلما أدخلتها على شهريار وثب عليها فحملت بيزدجرد فأمرت بها شيرين فقصرت حتى ولدت وكتمت أمر الولد خمس سنين ثم إنها رأت من كسرى رقة للصبيان حين كبر فقالت له هل يسرك أيها الملك أن ترى ولدا لبعض بنيك على ما كان في ذلك من المكروه فقال لا أبالي فأمرت بيزدجرد فطيب وحلي وأدخلته عليه وقالت هذا يزدجرد بن شهريار فدعا به فأجلسه في حجره وقبله وعطف عليه وأحبه حبا شديدا وجعل يبيته معه فبينا هو يلعب ذات يوم بين يديه إذ ذكر ما قيل فيه فدعا به فعراه من ثيابه واستقبله واستدبره فاستبان النقص في أحد وركيه فاستشاط غضبا وأسفا واحتمله ليجلد به الأرض فتعلقت به شيرين وناشدته الله ألا يقتله وقالت له إنه إن يكن قد حضر في هذا الملك فليس له مرد قال إن هذا المشؤوم الذي أخبرت عنه فأخرجيه فلا أنظر إليه فأمرت به فحمل إلى سجستان

وقال آخرون بل كان بالسواد عند ظؤورته في قرية يقال لها خمانية ووثبت فارس على كسرى فقتلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت