فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 3305

الحكام والعمال والولاة وتقدم إلى من ولي منهم أبلغ التقدم وعمد إلى سير أردشير وكتبه وقضاياه فاقتدى بها وحمل الناس عليها فلما استوثق له الملك ودانت له البلاد سار نحو أنطاكية بعد سنين من ملكه وكان فيها عظماء جنود قيصر فافتتحها ثم أمر أن تصور له مدينة أنطاكية على ذرعها وعدد منازلها وطرقها وجميع ما فيها وأن يبتنى له على صورتها مدينة إلى جنب المدائن فبنيت المدينة المعروفة بالرومية على صورة أنطاكية ثم حمل أهل أنطاكية حتى أسكنهم إياها

فلما دخلوا باب المدينة مضى أهل كل بيت منهم إلى ما يشبه منازلهم التي كانوا فيها بأنطاكية كأنهم لم يخرجوا عنها

ثم قصد لمدينة هرقل فافتتحها ثم الإسكندرية وما دونها وخلف طائفة من جنوده بأرض الروم بعد أن أذعن له قيصر وحمل إليه الفدية ثم انصرف من الروم فأخذ نحو الخزر فأدرك فيهم تبله وما كانوا وتروه به في رعيته ثم انصرف نحو عدن فسكر ناحية من البحر هناك بين جبلين مما يلي أرض الحبشة بالسفن العظام والصخور وعمد الحديد والسلاسل وقتل عظماء تلك البلاد

ثم انصرف إلى المدائن وقد استقام له ما دون هرقلة من بلاد الروم وأرمينية وما بينه وبين البحرين من ناحية عدن

وملك المنذر بن النعمان على العرب وأكرمه ثم أقام في ملكه بالمدائن وتعاهد ما كان يحتاج إلى تعاهده ثم سار بعد ذلك إلى الهياطلة مطالبا بوتر فيروز جده وقد كان أنو شروان صاهر خاقان قبل ذلك فكتب إليه قبل شخوصه يعلمه ما عزم عليه ويأمره بالمسير إلى الهياطلة فأتاهم فقتل ملكهم واستأصل أهل بيته وتجاوز بلخ وما وراءها وأنزل جنوده فرغانة

ثم انصرف من خراسان فلما صار بالمدائن وافاه قوم يستنصرونه على الحبشة فبعث معهم قائدا من قواده في جند من أهل الديلم وما يلها فقتلوا مسروقا الحبشي باليمن وأقاموا بها

ولم يزل مظفرا منصورا تهابه جميع الأمم ويحضر بابه من وفودهم عدد كثير من الترك والصين والخزر ونظرائهم وكان مكرما لعلماء

وملك ثمانيا وأربعين سنة وكان مولد النبي صلى الله عليه و سلم في آخر ملك أنو شروان

قال هشام وكان ملك أنو شروان سبعا وأربعين سنة قال وفي زمانه ولد عبدالله بن عبدالمطلب أبو رسول الله صلى الله عليه و سلم في سنة اثنتين وأربعين من سلطانه

قال هشام لما قوي شأن أنو شروان بعث إلى المنذر بن النعمان الأكبر وأمه ماء السماء امرأة من النمر فملكه الحيرة وما كان يلي آل الحارث بن عمرو آكل المرار فلم يزل على ذلك حتى هلك

قال وأنو شروان غزا بزجان ثم رجع فبنى الباب والأبواب

وقال هشام ملك العرب من قبل ملوك الفرس بعد الأسود بن المنذر أخوه المنذر بن المنذر بن النعمان وأمه هر ابنة النعمان سبع سنين

ثم ملك بعده النعمان بن الأسود بن المنذر وأمه أم الملك ابنة عمرو بن حجر أخت الحارث بن عمرو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت