فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 3305

بيدي فليكن لكم بي أسوة فإنكم ترون أني خيركم ولا يتعطم بعضكم على بعض وليبذل بعضكم نفسه لبعض كما بذلت نفسي لكم وأما حاجتي التي أستعينكم عليها فتدعون الله لي وتجتهدون في الدعاء أن يؤخر أجلي فلما نصبوا أنفسهم للدعاء وأرادوا أن يجتهدوا أخذهم النوم حتى لم يستطيعوا دعاء فجعل يوقظهم ويقول سبحان الله ما تصبرون لي ليلة واحدة تعينوني فيها قالوا والله ما ندري ما لنا لقد كنا نسمر فنكثر السمر وما نطيق الليلة سمرا وما نريد دعاء إلا حيل بيننا وبينه فقال يذهب بالراعي وتتفرق الغنم وجعل يأتي بكلام نحو هذا ينعى به نفسه ثم قال الحق ليكفرن بي أحدكم قبل أن يصيح الديك ثلاث مرات وليبيعنني أحدكم بدراهم يسيرة وليأكلن ثمني فخرجوا فتفرقوا وكانت اليهود تطلبه فأخذوا شمعون أحد الحواريين فقالوا هذا من أصحابه فجحد وقال ما أنا بصاحبه فتركوه ثم أخذه آخر فجحد كذلك ثم سمع صوت ديك فبكى فلما أصبح أتى أحد الحواريين إلى اليهود فقال ما تجعلون لي إن دللتكم على المسيح فجعلوا له ثلاثين درهما فأخذها ودلهم عليه وكان شبه عليهم قبل ذلك فأخذوه فاستوثقوا منه وربطوه بالحبل فجعلوا يقودونه ويقولون أنت كنت تحيي الموتى وتنتهر الشيطان وتبرىء المجنون أفلا تفتح نفسك من هذا الحبل ويبصقون عليه ويلقون عليه الشوك حتى أتوا به الخشبة التي أرادوا أن يصلبوه عليها فرفعه الله إليه وصلبوا ما شبه لهم فمكث سبعا ثم إن أمه والمرأة التي كان عيسى يداويها فأبرأها الله من الجنون جاءتا تبكيان عند المصلوب فجاءهما عيسى عليه السلام فقال على من تبكيان فقالتا عليك فقال إني قد رفعني الله إليه ولم يصبني إلا خير وإن هذا شيء شبه لهم فأمرا الحواريين أن يلقوني إلى مكان كذا وكذا فلقوه إلى ذلك المكان أحد عشر وفقد الذي كان باعه ودل عليها اليهود فسأل عنه أصحابه فقالوا إنه ندم على ما صنع فاختنق وقتل نفسه فقال لو تاب تاب الله عليه ثم سألهم عن غلام يتبعهم يقال له يحيى فقال هو معكم فانطلقوا فإنه سيصبح كل إنسان منكم يحدث بلغة قوم فلينذرهم وليدعهم

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن اسحاق عمن لا يتهم عن وهب بن منبه اليماني قال توفى الله عيسى بن مريم ثلاث ساعات من النهار حتى رفعه الله إليه

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق والنصارى يزعمون أنه توفاه الله سبع ساعات من النهار ثم أحياه الله فقال له اهبط فأنزل على مريم المجدلانية في جبلها فإنه لم يبك عليك أحد بكاءها ولم يحزن عليك أحد حزنها ثم لتجمع لك الحواريين فبثهم في الأرض دعاة إلى الله فإنك لم تكن فعلت ذلك فأهبطه الله عليها فاشتعل الجبل حين هبط نورا فجمعت له الحواريين فبثهم وأمرهم أن يبلغوا الناس عنه ما أمره الله به ثم رفعه الله إليه فكساه الريش وألبسه النور وقطع عن لذة المطعم والمشرب فطار في الملائكة وهو معهم حول العرش فكان إنسيا ملكيا سمائيا أرضيا وتفرق الحواريون حيث أمرهم فتلك الليلة التي أهبط فيها الليلة التي تدخن فيها النصارى

وكان ممن وجه من الحواريين والأتباع الذين كانوا في الأرض بعدهم فطرس الحواري ومعه بولس وكان من الأتباع ولم يكن من الحواريين إلى رومية وأندراييس ومثى إلى الأرض التي يأكل أهلها الناس وهي فيما نرى للأساود وتوماس إلى أرض بابل من أرض المشرق وفيلبس إلى القيروان وقرطاجنة وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت