فهرس الكتاب

الصفحة 3288 من 3305

خوفا من معاودة المقيمين كانوا بالماءين إليها بالانصراف نحو الكوفة فعجل إليهم جماعة من القواد منهم بشر الأفشيني وجني الصفواني ونحرير العمري ورائق فتى أمير المؤمنين والغلمان الصغار المعروفين بالحجرية فأوقعوا بأعداء الله بقرب قرية الصوأر فقتلوا رجالتهم وجماعة من فرسانهم وأسلموا بيوتهم في أيديهم فدخلوها وتشاغلوا بها فعطفت القرامطة عليهم فهزموهم

وذكر عن بعض من ذكر أنه حضر مجلس محمد بن داود بن الجراح وقد أدخل إليه قوم من القرامطة منهم سلف زكرويه فكان مما حدثه أن قال كان زكرويه مختفيا في منزلي في سرداب في داري عليه باب حديد وكان لنا تنور ننقله فإذا جاءنا الطلب وضعنا التنور على باب السرداب وقامت امرأة تسجره فمكث كذلك أربع سنين وذلك في ايام المعتضد وكان يقول لا أخرج والمعتضد في الأحياء ثم انتقل من منزلي إلى دار قد جعل فيها بيت وراء باب الدار إذا فتح باب الدار انطبق على باب البيت فيدخل الداخل فلا يرى باب البيت الذي هو فيه فلم يزل هذه حاله حتى مات المعتضد فحينئذ أنفذ الدعاة وعمل في الخروج

ولما ورد خبر الوقعة التي كانت بين القرمطي وأصحاب السلطان بالصوأر على السلطان والناس أعظموه وندب للخروج إلى الكوفة من ذكرت من القواد وجعلت الرئاسة لمحمد بن إسحاق بن كنداج وضم إليه جماعة من أعراب بني شيبان والنمر زهاء ألفي رجل وأعطوا الأرزاق

ولاثنتي عشرة بقيت من جمادى الأولى قدم بغداد من مكة جماعة نحو العشرة فصاروا إلى باب السلطان وسألوه توجيه جيش إلى بلدهم لأنهم على خوف من الخارج بناحية اليمن أن يطأ بلدهم إذ كان قد قرب منها بزعمهم

وفي يوم الجمعة لاثنتي عشرة ليلة خلت من رجب قرئ على المنبر ببغداد كتاب ورد على السلطان أن أهل صنعاء وغيرهم من مدن اليمن اجتمعوا على الخارجي الذي كان تغلب عليها فحاربوه وهزموه وفلوا جموعه فانحاز إلى موضع من نواحي اليمن ثم خلع السلطان لثلاث خلون من شوال على مظفر بن حاج وعقد له على اليمن فخرج ابن حاج لخمس خلون من ذي القعدة ومضى إلى علمه باليمن فأقام بها حتى مات

ولسبع بقين من رجب من هذه السنة أخرج مضرب المكتفي فضرب بباب الشماسية على أن يخرج إلى الشأم بسبب ابن الخليج فوردت خريطة لست بقين منه من مصر من قبل فاتك يذكر أنه والقواد زحفوا إلى الخليجي وكانت بينهم حروب كثيرة وأن آخر حرب جرت بينهم وبينه قتل فيها أكثر أصحابه ثم انهزم الباقون فظفروا بهم واحتووا على معسكرهم فهرب الخليجي حتى دخل الفسطاط فاستتر بها عند رجل من أهل البلد ودخل الأولياء الفسطاط فلما استقروا بها دل على الخليجي وعلى من كان استتر معه ممن شايعه فقبض عليهم وحبسهم قبله فكتب إلى فاتك في حمل الخليجي ومن أخذ معه إلى مدينة السلام فردت مضارب المكتفي التي أخرجت إلى باب الشماسة ! ووجه في رد خزائنه فردت وقد كانت جاوزت تكريت

ثم وجه فاتك بالخليجي من مصر وجماعة ممن أسر معه مع بشر مولى محمد بن أبي الساج إلى مدينة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت