فهرس الكتاب

الصفحة 3250 من 3305

وذكر أن عبيد الله بن سليمان أحضر يوسف بن يعقوب القاضي وأمره أن يعمل الحيلة في إبطال ما عزم عليه المعتضد فمضى يوسف بن يعقوب فكلم المعتضد في ذلك وقال له يا أمير المؤمنين إني أخاف أن تضطرب العامة ويكون منها عند سماعها هذا الكتاب حركة فقال إن تحركت العامة أو نطقت وضعت سيفي فيها فقال يا أمير المؤمنين فما تصنع بالطالبيين الذين هم في كل ناحية يخرجون ويميل إليهم كثير من الناس لقرابتهم من الرسول ومآثرهم وفي هذا الكتاب إطراؤهم أو كما قال وإذا سمع الناس هذا كانوا إليهم أميل وكانوا هم أبسط ألسنة وأثبت حجة منهم اليوم فأمسك المعتضد فلم يرد عليه جوابا ولم يأمر في الكتاب بعده بشيء

وفي يوم الجمعة لأربع عشرة بقيت من رجب منها شخص جعفر بن بغلاغز إلى عمرو بن الليث الصفار وهو بنيسابور بخلع ولواء لولايته على الري وهدايا من قبل المعتضد

وفي هذه السنة لحق بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف بمحمد بن زيد العلوي بطبرستان فأقام بدر وعبيد الله بن سليمان ينتظران أمر بكر إلام يؤول وعلى إصلاح الجبل

وفيها فيما ذكر فتحت من بلاد الروم قرة على يد راغب مولى الموفق وابن كلوب وذلك في يوم الجمعة من رجب

وفي ليلة الأربعاء لاثنتي عشرة خلت من شعبان أو ليلة الخميس فيما ذكر ظهر شخص إنسان في يده سيف في دار المعتضد بالثريا فمضى إليه بعض الخدم لينظر ما هو فضربه الشخص بالسيف ضربة قطع بها منطقته ووصل السيف إلى بدن الخادم ورجع الخادم منصرفا عنه هاربا ودخل الشخص في زرع في البستان فتوارى فيه فطلب باقي ليلته ومن غد فلم يوقف له على أثر فاستوحش المعتضد لذلك وكثر الناس في أمره رجما بالظنون حتى قالوا إنه من الجن ثم عاد هذا الشخص للظهور بعد ذلك مرارا كثيرة حتى وكل المعتضد بسور داره وأحكم السور ورأسه وجعل عليه كالبرابخ لئلا يقع الكلاب إن رمي به وجيء باللصوص من الحبس ونوظروا في ذلك وهل يمكن أحد الدخول إليه بنقب أو تسلق

وفي يوم السبت لثمان بقين من شعبان من هذه السنة وجه كرامة بن مر من الكوفة بقوم مقيدين ذكر أنهم من القرامطة فأقروا على أبي هاشم بن صدقة الكاتب أنه كان يكاتبهم وأنه أحد رؤسائهم فقبض على أبي هاشم وقيد وحبس في المطامير

وفي يوم السبت لسبع خلون من شهر رمضان من هذه السنة جمع المجانين والمعزمون ومضي بهم إلى دار المعتضد في الثريا بسبب الشخص الذي كان يظهر له فأدخلوا الدار وصعد المعتضد علية له فأشرف عليهم فلما رآهم صرعت امرأة كانت معهم من المجانين واضطربت وتكشفت فضجر وانصرف عنهم ووهب لكل واحد منهم خمسة دراهم فيما ذكر وصرفوا وقد كان وجه إلى المعزمين قبل أن يشرف عليهم من يسألهم عن خبر الشخص الذي ظهر له هل يمكنهم أن يعلموا علمه فذكر قوم منهم أنهم يعزمون على بعض المجانين فإذا سقط سأل الجني عن خبر ذلك الشخص وما هو فلما رأى المرأة التي صرعت أمر بصرفهم

وفي ذي القعدة منها ورد الخبر من أصبهان بوثوب الحارث بن عبد العزيز بن أبي دلف المعروف بأبي ليلى بشفيع الخادم الموكل كان به فقتله وكان أخوه عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف أخذه فقيده وحمله إلى قلعة لآل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت