فهرس الكتاب

الصفحة 2983 من 3305

بغداد وسامرا أموالا كثيرة من أموالهم فقووا من خف للنهوض إلى الثغور لحرب الروم بذلك وأقبلت العامة من نواحي الجبل وفارس والأهواز وغيرها لغزو الروم فلم يبلغنا أنه كان من نواحي الجبل وفارس والأهواز وغيرها لغزو الروم فلم يبلغنا أنه كان للسلطان فيما كان من الروم إلى المسلمين من ذلك تغيير ولا توجيه جيش إليهم لحربهم في تلك الايام

ولتسع بقين من شهر ربيع الأول وثب نفر من الناس لا يدري من هم يوم الجمعة بسامرا ففتحوا السجن بها وأخرجوا من فيه فوجه في طلب النفر ذلك زرافة في جماعة من الموالي فوثبت بهم العامة فهزموهم ثم ركب في ذلك اوتامش ووصيف وبغا وعامة الأتراك فقتلوا من العامة جماعة وألقي على وصيف فيما ذكر لي قدر مطبوخ ويقال بل رماه قوم من العامة عند السريجة بحجر فأمر وصيف النفاطين فقذفوا ما هنالك من حوانيت التجار ومنازل الناس بالنار فأنا رأيت ذلك الموضع محترقا وذلك بسامرا عند دار إسحاق

وذكر أن المغاربة انتهبت منازل جماعة من العامة في ذلك اليوم ثم سكن الأمر في آخر ذلك اليوم وعزل بسبب ما كان من العامة والنفر الذي ذكرت في ذلك اليوم من الحركة أحمد بن جميل عما كان إليه من المعونة بسامرا وولي مكانه إبراهيم بن سهل الدراج

وفي هذه السنة قتل أوتامش وكاتبه شجاع بن القاسم وذلك يوم السبت لأربع عشرة خلون من شهر ربيع الآخر منها

ذكر الخبر عن سبب مقتله

ذكر أن المستعين لما أفضت إليه الخلافة أطلق يد أوتامش وشاهك الخادم في بيوت الأموال وأباحهما فعل ما أرادا فعله فيها وفعل ذلك أيضا بأم نفسه فلم يمنعها من شيء تريده وكان كاتبها سلمة بن سعيد النصراني وكانت الأموال التي ترد على السلطان من الآفاق إنما يصير معظمها إلى هؤلاء الثلاثة الأنفس فعمد أوتامش إلى ما في بيوت الأموال من الأموال فاكتسحه وكان المستعين قد جعل ابنه العباس في حجر أوتامش فكان ما فضل من الأموال عن هؤلاء الثلاثة الأنفس يؤخذ للعباس فيصرف في نفقاته وأسبابه وصاحب ديوان ضياعه يومئذ دليل فاقتطع من ذلك أموالا جليلة لنفسه وجعلت الموالي تنظر إلى الأموال تستهلك وهم في ضيقة وجعل أوتامش وهو صاحب المستعين وصاحب امره والمستولي عليه ينفذ أمور الخلافة ووصيف وبغا من ذلك كله بمعزل فأغريا الموالي به ولم يزالا يدبران الأمر عليه حتى أحكما التدبير فتذمرت الأتراك والفراعنة على أوتامش وخرج إليه منهم يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الآخر من هذه السنة أهل الدور والكرخ فعسكروا وزحفوا إليه وهو في الجوسق مع المستعين

وبلغه الخبر فأراد الهرب فلم يمكنه واستجار بالمستعين فلم يجره فأقاموا على ذلك من أمرهم يوم الخميس ويوم الجمعة فلما كان يوم السبت دخلوا الجوسق فاستخرجوا أوتامش من موضعه الذي توارى فيه فقتل وقتل كاتبه شجاع بن القاسم وانتهبت دار أوتامش فأخذ منها فيما بلغني أموال جليلة ومتاع وفرش وآلة

ولما قتل أوتامش استوزر المستعين أبا صالح عبد الله بن محمد بن يزداد وعزل الفضل بن مروان عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت