فلما فرغ كيخسرو من المطالبة بوتره واستقر في مملكته زهد في الملك وتنسك وأعلم الوجوه من اهله وأهل مملكته أنه على التخلي من الأمر فاشتد لذلك جزعهم وعظمت له وحشتهم واستغاثوا إليه وطلبوا وتضرعوا وراودوه على المقام بتدبير ملكهم فلم يجدوا عنده في ذلك شيئا فلما يئسوا قالوا بأجمعهم فإذا قمت على ما أنت عليه فسم للملك رجلا نقلده إياه وكان لهراسف حاضرا فأشار بيده إليه وأعلمهم أنه خاصته ووصيه فأقبل الناس إلى لهراسف وذلك بعد قبوله الوصية وفقد كيخسرو فبعض يقول إنه غاب للنسك فلا يدرى أين مات ولا كيف كانت ميتته وبعض يقول غير ذلك
وتقلد لهراسف الملك بعده على الرسم الذي رسم له وولد كيخسرو جاماس وأسبهر ورمى ورمين
وكان ملك كيخسرو ستين سنة