فهرس الكتاب

الصفحة 2939 من 3305

وفيها قدم محمد بن عبد الله بن طاهر من خراسان لثمان بقين من شهر ربيع الآخر فولي الشرطة والجزية وأعمال السواد وخلافة أمير المؤمنين بمدينة السلام ثم صار إلى بغداد

وفيها عزل المتوكل محمد بن أحمد بن أبي دواد عن المظالم وولاها محمد بن يعقوب المعروف بأبي الربيع

وفيها رضي عن ابن أكثم وكان ببغداد فأشخص إلى سامرا فولي القضاء على القضاة ثم ولي أيضا المظالم وكان عزل المتوكل محمد بن أحمد بن أبي دواد عن مظالم سامرا لعشر بقين من صفر من هذه السنة

وفيها غضب المتوكل علي ابن أبي دواد وأمر بالتوكيل على ضياع أحمد بن ابي دواد لخمس بقين من صفر وحبس يوم السبت لثلاث خلون من شهر ربيع الأول ابنه أبو الوليد محمد بن أحمد بن أبي دواد في ديوان الخراج وحبس إخوته عند عبيد الله بن السري خليفة صاحب الشرطة فلما كان يوم الاثنين حمل أبو الوليد مائة ألف دينار وعشرين ألف دينار وجواهر بقيمة عشرين ألف دينار ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم وأشهد عليهم جميعا ببيع كل ضيعة لهم وكان أحمد بن أبي دواد قد فلج فلما كان يوم الأربعاء لسبع خلون من شعبان أمر المتوكل بولد أحمد بن أبي دواد فحدروا إلى بغداد فقال أبو العتاهية ... لو كنت في الرأي منسوبا إلى رشد ... وكان عزمك عزما فيه توفيق ... لكان في الفقه شغل لو قنعت به ... عن أن تقول كلام الله مخلوق ... ماذا عليك وأصل الدين يجمعهم ... ما كان في الفرع لولا الجهل والموق ...

وأقيم فيها الخلنجي للناس في جمادى الآخرة

وفيها ولى ابن أكثم قضاءالشرقية حيان بن بشر وولى سوار بن عبد الله العنبري قضاء الجانب الغربي وكلاهما أعور فقال الجمار ... رأيت من الكبائر قاضيين ... هما أحدوثة في الخافقين ... هما اقتسما العمى نصفين قدا ... كما اقتسما قضاء الجانبين ... وتحسب منهما من هز رأسا ... لينظر في مواريث ودين ... كأنك قد وضعت عليه دنا ... فتحت بزاله من فرد عين ... هما فأل الزمان بهلك يحيى ... إذ افتتح القضاء بأعورين ...

وفيها أمر المتوكل في يوم الفطر منها بإنزال جتة أحمد بن نصر بن مالك الخزاعي ودفعه إلى أوليائه

ذكر الخبر عما فعل به وما كان من الأمر بسبب ذلك

ذكر أن المتوكل لما أمر بدفع جثته إلى أوليائه لدفنه فعل ذلك فدفع إليهم وقد كان المتوكل لما أفضت إليه الخلافة نهى عن الجدال في القرآن وغيره ونفذت كتبه بذلك إلى الآفاق وهم بإنزال أحمد بن نصر عن خشبته فاجتمع الغوغاء والرعاع إلى موضع تلك الخشبة وكثروا وتكلموا فبلغ ذلك المتوكل فوجه إليهم نصر بن الليث فأخذ منهم نحوا من عشرين رجلا فضربهم وحبسهم وترك إنزال أحمد بن نصر من خشبته لما بلغه من تكثير العامة في أمره وبقي الذين أخذوا بسببه في الحبس حينا ثم أطلقوا فلما دفع بدنه إلى أوليائه في الوقت الذي ذكرت حمله ابن أخيه موسى إلى بغداد وغسل ودفن وضم رأسه إلى بدنه وأخذ عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت