فهرس الكتاب

الصفحة 2897 من 3305

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * السقط في هذه الصفحه لم يكتب * * * * * * * * * * * * * * * منفردا قال فجعل يسير بسير بعيري فإذا أراد أن يكلمني رفع رأسه إلي وإذا أردت أن أكلمه خفضت رأسي قال فانتهينا إلى واد لم نعرف غوره وقد خلفنا العسكر وراءنا فقال لي مكانك حتى اتقدم فأعرف غور الماء وأطلب قلته واتبع أنت موضع سيري قال فتقدم فدخل الوادي وجعل يطلب قلة الماء فمرة ينحرف عن يمينه ومرة عن شماله وتارة يمشي لسننه وأنا خلفه متبع لأثره حتى قطعنا الوادي

قال واستخرجت منه لأهل الشاش ألفي ألف درهم لكري نهر لهم اندفن في صدر الإسلام فأضر ذلك بهم فقال لي يا أبا عبد الله ما لي ولك تأخذ مالي لأهل الشاش وفرغانه قلت هم رعيتك يا أمير المؤمنين والأقصى والأدنى في حسن نظر الإمام سواء

وقال غيره إنه إذا غضب لا يبالي من قتل ولا ما فعل

وذكر عن الفضل بن مروان انه قال لم يكن للمعتصم لذة في تزيين البناء وكانت غايته في الإحكام

قال ولم يكن بالنفقة على شيء أسمح منه بالنفقة في الحرب وذكر محمد بن راشد قال قال لي أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم دعاني أمير المؤمنين المعتصم يوما فدخلت عليه وعليه صدرة وشي ومنطقة ذهب وخف أحمر فقال لي يا إسحاق أحببت أن أضرب معك بالصوالجة فبحياتي عليك إلا لبست مثل لباسي فاستعفيته من ذلك فأبى فلبست مثل لباسه ثم قدم إليه فرس محلاة بحلية الذهب ودخلنا الميدان فلما ضرب ساعة قال لي أراك كسلان وأحسبك تكره هذا الزي فقلت هو ذاك يا أمير المؤمنين فنزل وأخذ بيدي ومضى يمشي وانا معه إلى أن صار إلى حجرة الحمام فقال خذ ثيابي يا اسحاق فأخذت ثيابه حتى تجرد ثم أمرني بنزع ثيابي ففعلت ثم دخلنا أنا وهو الحمام وليس معنا غلام فقمت عليه ودلكته وتولى أمير المؤمنين المعتصم مني مثل ذلك وأنا في كل ذلك أستعفيه فيأبى علي ثم خرج من الحمام فأعطيته ثيابه ولبست ثيابي ثم اخذ بيدي ومضى يمشي وانا معه حتى صار إلى مجلسه فقال يا إسحاق جئني بمصلى ومخدتين فجئته بذلك فوضع المخدتين ونام على وجهه ثم قال هات مصلى ومخدتين فجئت بهما فقال ألقه ونم عليه بحذائي فحلفت ألا أفعل فجلست عليه ثم حضر إيتاخ التركي وأشناس فقال لهما امضيا إلى حيث إذا صحت سمعتما ثم قال يا أبا إسحاق في قلبي أمر أنا مفكر فيه منذ مدة طويلة وإنما بسطتك في هذا الوقت لأفشيه إليك فقلت قل يا سيدي يا أمير المؤمنين فإنما انا عبدك وابن عبدك قال نظرت إلى أخي المأمون وقد اصطنع أربعة أنجبوا واصطنعت أنا أربعة لم يفلح احد منهم قلت ومن الذين اصطنعهم أخوك قال طاهر بن الحسين فقد رأيت وسمعت وعبد الله بن طاهر فهو الرجل الذي لم ير مثله وأنت فأنت والله لا يتعارض السلطان منك ابدا وأخوك محمد بن إبراهيم وأين مثل محمد وأنا فاصطنعت الأفشين فقد رأيت إلى ما صار أمره وأشناس ففشل آيه وإيتاخ فلا شيء ووصيف فلا مغنى فيه فقلت يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك أجيب على أمان من غضبك قال قل قلت يا أمير المؤمنين أعزك الله نظر أخوك إلى الأصول فاستعملها فأنجبت فروعها واستعمل أمير المؤمنين فروعا لم تنجب إذ لا أصول لها قال يا إسحاق لمقاساة ما مر بي في طول هذه المدة أسهل علي من هذا الجواب

وذكر عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي أنه قال أتيت أمير المؤمنين المعتصم بالله يوما وعنده قينة كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت