وذكر عن غيره أنه جعل يقول إني أخذت من بين هذا الخلق وذكر عنه انه قال لو علمت أن عمري هكذا قصير ما فعلت ما فعلت
فلما مات دفن بسامرا فكانت خلافته ثماني سنين وثمانية أشهر ويومين وقيل كان مولده سنة ثمانين ومائة في شعبان وقيل كان في سنة تسع وسبعين ومائة فإن كان مولده سنة ثمانين ومائة فإن عمره كله كان ستا وأربعين سنة وسبعة أشهر وثمانية عشر يوما وإن كان مولده سنة تسع وسبعين ومائة فإن عمره كان سبعا وأربعين سنة وشهرين وثمانية عشر يوما
وكان فيما ذكر أبيض أصهب اللحية طويلها مربوعا مشرب اللون حمرة حسن العينين
وكان مولده بالخلد وقال بعضهم ولد سنة ثمانين ومائة في الشهر الثامن
وهو ثامن الخلفاء والثامن من ولد العباس وعمره كان ثمانيا وأربعين سنة
ومات عن ثمانية بنين وثمان بنات وملك ثمان سنين وثمانية أشهر فقال محمد بن عبد الملك الزيات ... قد قلت إذ غيبوك واصطفقت ... عليك أيد بالترب والطين ... اذهب فنعم الحفيظ كنت على الد ... نيا ونعم الظهير للدين ... لا جبر الله أمة فقدت ... مثلك إلا بمثل هارون ...
وقال مروان بن أبي الجنوب وهو ابن أبي حفصة ... أبو إسحاق مات ضحى فمتنا ... وأمسينا بهارون حيينا ... لئن جاء الخميس بما كرهنا ... لقد جاء الخميس بما هوينا ... ذكر الخبر عن بعض أخلاق المعتصم وسيره
ذكر عن ابن أبي دواد أنه ذكر المعتصم بالله فأسهب في ذكره وأكثر في وصفه وأطنب في فضله وذكر من سعة أخلاقه وكرم أعراقه وطيب مركبه ولين جانبه وجميل عشرته فقال قال لي يوما ونحن بعمورية ما تقول في البسر يا أبا عبدالله قلت يا أمير المؤمنين نحن ببلاد الروم والبسر بالعراق قال صدقت قد وجهت الى مدينة السلام فجاؤوا بكباستين وعلمت أنك تشتهيه ثم قال يا إيتاخ هات إحدى الكباستين فجاء بكباسة بسر فمد ذراعه وقبض عليها بيده وقال كل بحياتي عليك من يدي فقلت جعلني الله فداك يا أمير المؤمنين بل تضعها فآكل كما أريد قال لا والله إلا من يدي قال فوالله ما زال حاسرا عن ذراعه ومادا يده وأنا أجتبي من الغدق وآكل حتى رمى به خاليا ما فيه بسرة
قال وكنت كثيرا ما أزامله في سفره ذلك إلى ان قلت له يوما يا أمير المؤمنين لو زاملك بعض مواليك وبطانتك فاسترحت مني إليهم مرة ومنهم إلي مرة أخرى كان ذلك أنشط لقلبك وأطيب لنفسك وأشد لراحتك قال فإن سيما الدمشقي يزاملني اليوم فمن يزاملك أنت قلت الحسن بن يونس قال فأنت وذاك قال فدعوت الحسن فزاملني وتهيأ أن ركب المعتصم بغلا فاختار أن يكون