فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 3305

رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون أي ما هذا بكلام صحيح إذ يزعم أن لكم إلها غيري قال رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون أي خالق المشرق والمغرب وما بينهما من الخلق إن كنتم تعقلون قال لئن اتخذت ألها غيري لتعبد غيري وتترك عبادتي لأجعلنك من المسجونين قال أولو جئتك بشيء مبين ( 1 ) أي بما تعرف بها صدقي وكذبك وحقي وباطلك قال فأت به إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ( 1 ) فملأت ما بين سماطي فرعون فاتحة فاها قد صار محجنها عرفا على ظهرها فارفض عنها الناس وحال فرعون عن سريره ينشده بربه ثم أدخل يده في جيبه فأخرجها بيضاء مثل الثلج ثم ردها كهيئتها وأدخل موسى يده في جيبه فصارت عصا في يده يده بين شعبتيها ومحجنها في أسفلها كما كانت وأخذ فرعون بطنه وكان فيما يزعمون يمكث الخمس والست ما يلتمس المذهب يريد الخلاء كما يلتمسه الناس وكان ذلك مما زين له أن يقول ما يقول إنه ليس من الناس بشبه

فحدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة عن ابن إسحاق قال حدثت عن وهب بن منبه اليماني قال فمشى بضعا وعشرين ليلة حتى كادت نفسه أن تخرج ثم استمسك فقال لملئه إن هذا لساحر عليم أي ما ساحر أسحر منه يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون ( 2 ) أقتله فقال مؤمن من آل فرعون العبد الصالح وكان اسمه فيما يزعمون حبرك أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله وقد جاءكم بالبينات من ربكم بعصاه ويده ثم خوفهم عقاب الله وحذرهم ما أصاب الأمم قبلهم وقال يا قوم لكم الملك اليوم ظاهرين في الأرض فمن ينصرنا من بأس الله إن جاءنا قال فرعون ما أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد ( 3 ) وقال الملأ من قومه وقد وهنهم من سلطان الله ما وهنهم أرجه وأخاه وابعث في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم ( 4 ) أي كاثره بالسحرة لعلك أن تجد في السحرة من جاء بمثل ما جاء به وقد كان موسى وهارون خرجا من عنده حين أراهم من سلطان الله ما أراهم وبعث فرعون مكانه في مملكته فلم يترك في سلطانه ساحرا إلا أتى به فذكر لي والله أعلم أنه جمع له خمسة عشر ألف ساحر فلما اجتمعوا إليه أمرهم أمره فقال لهم قد جاءنا ساحر ما رأينا مثله قط وإنكم إن غلبتموه أكرمتكم وفضلتكم وقربتكم على أهل مملكتي قالوا إن لنا ذلك عليك إن غلبناه قال نعم قالوا فعد لنا موعدا نجتمع نحن وهو فكان رؤوس السحرة الذين جمع فرعون لموسى ساتور وعادور وحطحط ومصفى أربعة وهم الذين آمنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله فآمنت السحرة جميعا وقالوا لفرعون حين توعدهم القتل والصلب لن نؤثرك على ما جاءنا من البينات والذي فطرنا فاقض ما أنت قاض ( 5 ) فبعث فرعون إلى موسى أن اجعل بيننا وبينك موعدا لا نخلفه نحن ولا أنت مكانا سوى قال موعدكم يوم الزينة يوم عيد كان فرعون يخرج إليه وأن يحشر الناس ضحى ( 6 ) حتى يحضروا أمري وأمرك فجمع فرعون الناس لذلك الجمع ثم أمر السحرة فقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت