فهرس الكتاب

الصفحة 2296 من 3305

وقصوا عليه القصة وبعثوا إلى الإمام بمائتي دينار ومضى أبو الجهم إلى أبي سلمة فسأله عن الإمام فقال ليس هذا وقت خروجه لأن واسطا لم تفتح بعد فرجع أبو الجهم إلى موسى بن كعب فأخبره فأجمعوا على أن يلقوا الإمام فمضى موسى بن كعب وأبو الجهم وعبد الحميد بن ربعي وسلمة بن محمد وإبراهيم بن سلمة وعبد الله الطائي وإسحاق بن إبراهيم وشراحيل وعبد الله بن بسام وأبو حميد محمد بن إبراهيم وسليمان بن الأسود ومحمد بن الحصين إلى الإمام فبلغ أبا سلمة فسأل عنهم فقيل ركبوا إلى الكوفة في حاجة لهم

وأتى القوم أبا العباس فدخلوا عليه فقالوا أيكم عبد الله بن محمد بن الحارثية فقالوا هذا فسلموا عليه بالخلافة فرجع موسى بن كعب وأبو الجهم الآخرين فتخلفوا عند الإمام فأرسل أبو سلمة إلى أبي الجهم أين كنت قال ركبت إلى إمامي فركب أبو سلمة إليهم فأرسل أبو الجهم إلى أبي حميد أن أبا سلمة قد أتاكم فلا يدخلن على الإمام إلا وحده فلما انتهى إليهم أبو سلمة منعوه أن يدخل معه أحد فدخل وحده فسلم بالخلافة على أبي العباس

وخرج أبو العباس على برذون أبلق يوم الجمعة فصلى بالناس فأخبرنا عمار مولى جبرئيل وأبو عبد الله السلمي أن أبا سلمة لما سلم على أبي العباس بالخلافة قال له أبو حميد على رغم أنفك يا ماص بظر أمه فقال له أبو العباس مه

وذكر أن أبا العباس لما صعد المنبر حين بويع له بالخلافة قام في أعلاه وصعد داود بن علي فقام دونه فتكلم أبو العباس فقال الحمد لله الذي اصطفى الإسلام لنفسه تكرمة وشرفه وعظمه واختاره لنا وأيده بنا وجعلنا أهله وكهفه وحصنه والقوام به والذابين عنه والناصرين له وألزمنا كلمة التقوى وجعلنا أحق بها وأهلها وخصنا برحم رسول الله صلى الله عليه و سلم وقرابته وأنشأنا من آبائه وأنبتنا من شجرته واشتقنا من نبعته جعله من أنفسنا عزيزا عليه ما عنتنا حريصا علينا بالمؤمنين رؤوفا رحيما ووضعنا من الإسلام وأهله بالموضع الرفيع وأنزل بذلك على أهل الإسلام كتابا يتلى عليهم فقال عز من قائل فيما أنزل من محكم القرآن إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا وقال قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى وقال وأنذر عشيرتك الأقربين وقال ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى وقال واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه وللرسول ولذي القربى واليتامى فأعلمهم جل ثناؤه فضلنا وأوجب عليهم حقنا ومودتنا وأجزل من الفيء والغنيمة نصيبنا تكرمة لنا وفضلا علينا والله ذو الفضل العظيم

وزعمت السبيئة الضلال أن غيرنا أحق بالرياسة والسياسة والخلافة منا فشاهت وجوههم بم ولم أيها الناس وبنا هدى الله الناس بعد ضلالتهم وبصرهم بعد جهالتهم وأنقذهم بعد هلكتهم وأظهر بنا الحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت