العباس التي كان يجدها في الكتب أنه يقتلهم فلما أتوه بإبراهيم قال ليس هذه الصفة التي وصفت لكم فقالوا قد رأينا الصفة التي وصفت فردهم في طلبه ونذروا فخرجوا إلى العراق هرابا
قال عمر وحدثني عبد الله بن كثير بن الحسن العبدي قال أخبرني علي بن موسى عن أبيه قال بعث مروان بن محمد رسولا إلى الحميمة يأتيه بإبراهيم بن محمد ووصف له صفته فقدم الرسول فوجد الصفة صفة أبي العباس عبد الله بن محمد فلما ظهر إبراهيم بن محمد وأمن قيل للرسول إنما أمرت بإبراهيم وهذا عبد الله فلما تظاهر ذلك عنده ترك أبا العباس وأخذ إبراهيم وانطلق به قال فشخصت معه أنا وأناس من بني العباس ومواليهم فانطلق بإبراهيم ومعه أم ولد له كان بها معجبا فقلنا له إنما أتاك رجل فهلم فلنقتله ثم ننكفئ إلى الكوفة فهم لنا شيعة فقال ذلك لكم قلنا فأمهل حتى نصير إلى الطريق التي تخرجنا إلى العراق قال فسرنا حتى صرنا إلى طريق تتشعب إلى العراق وأخرى إلى الجزيرة فنزلنا منزلا وكان إذا أراد التعريس اعتزل لمكان أم ولده فآتينا للأمر الذي اجتمعنا عليه فصرخنا به فقام ليخرج فتعلقت به أم ولده وقالت هذا وقت لم تكن تخرج فيه فما هاجك فالتوى عليها فأبت حتى أخبرها فقالت أنشدك الله أن تقتله فتشأم أهلك والله لئن قتلته لا يبقي مروان من آل العباس أحدا بالحميمة إلا قتله ولم تفارقه حتى حلف لها ألا يفعل ثم خرج إلينا وأخبرنا فقلنا أنت أعلم
قال عبد الله فحدثني ابن لعبد الحميد بن يحيى كاتب مروان عن أبيه قال قلت لمروان بن محمد أتتهمني قال لا قلت أفيحطك صهره قال لا قلت فإني أرى أمره ينبغ عليك فأنكحه وأنكح إليه فإن ظهر كنت قد أعلقت بينك وبينه سببا لا يريبك معه وإن كفيته لم يشنك صهره قال ويحك والله لو علمته صاحب ذاك لسبقت إليه ولكن ليس بصاحب ذلك
وذكر أن إبراهيم بن محمد حين أخذ للمضي به إلى مروان نعي إلى أهل بيته حين شيعوه نفسه وأمرهم بالمسير إلى الكوفة مع أخيه أبي العباس عبد الله بن محمد وبالسمع له وبالطاعة وأوصى إلى أبي العباس وجعله الخليفة بعده فشخص أبو العباس عند ذلك ومن معه من أهل بيته منهم عبد الله بن محمد وداود بن عيسى وصالح وإسماعيل وعبد الله وعبد الصمد بنو علي ويحيى بن محمد وعيسى بن موسى بن محمد بن علي وعبد الوهاب ومحمد ابنا ابراهيم وموسى بن داود ويحيى بن جعفر بن تمام حتى قدموا الكوفة في صفر فأنزلهم أبو سلمة دار الوليد بن سعد مولى بني هاشم في بني أود وكتم أمرهم نحوا من أربعين ليلة من جميع القواد والشيعة وأراد فيما ذكر أبو سلمة تحويل الأمر إلى آل أبي طالب لما بلغه الخبر عن موت إبراهيم بن محمد فذكر علي بن محمد أن جبلة بن فروخ وأبا السري وغيرهما قالا قدم الإمام الكوفة في ناس من أهل بيته فاختفوا فقال أبو الجهم لأبي سلمة ما فعل الإمام قال لم يقدم بعد فألح عليه يسأله قال قد أكثرت السؤال وليس هذا وقت خروجه [ فكانوا بذلك ] حتى لقي أبو حميد خادما لأبي العباس يقال له سابق الخوارزمي فسأله عن أصحابه فأخبره أنهم بالكوفة وأن ابا سلمة يأمرهم أن يختفوا فجاء به إلى أبي الجهم فأخبره خبرهم فسرح أبو الجهم أبا حميد مع سابق حتى عرف منزلهم بالكوفة ثم رجع وجاء معه إبراهيم بن سلمة ( رجل كان معهم ) فأخبرا أبا الجهم عن منزلهم ونزول الإمام في بني أود وأنه أرسل حين قدموا إلى أبي سلمة يسأله مائة دينار فلم يفعل فمشى أبو الجهم وأبو حميد وإبراهيم إلى موسى بن كعب