فهرس الكتاب

الصفحة 2295 من 3305

العباس التي كان يجدها في الكتب أنه يقتلهم فلما أتوه بإبراهيم قال ليس هذه الصفة التي وصفت لكم فقالوا قد رأينا الصفة التي وصفت فردهم في طلبه ونذروا فخرجوا إلى العراق هرابا

قال عمر وحدثني عبد الله بن كثير بن الحسن العبدي قال أخبرني علي بن موسى عن أبيه قال بعث مروان بن محمد رسولا إلى الحميمة يأتيه بإبراهيم بن محمد ووصف له صفته فقدم الرسول فوجد الصفة صفة أبي العباس عبد الله بن محمد فلما ظهر إبراهيم بن محمد وأمن قيل للرسول إنما أمرت بإبراهيم وهذا عبد الله فلما تظاهر ذلك عنده ترك أبا العباس وأخذ إبراهيم وانطلق به قال فشخصت معه أنا وأناس من بني العباس ومواليهم فانطلق بإبراهيم ومعه أم ولد له كان بها معجبا فقلنا له إنما أتاك رجل فهلم فلنقتله ثم ننكفئ إلى الكوفة فهم لنا شيعة فقال ذلك لكم قلنا فأمهل حتى نصير إلى الطريق التي تخرجنا إلى العراق قال فسرنا حتى صرنا إلى طريق تتشعب إلى العراق وأخرى إلى الجزيرة فنزلنا منزلا وكان إذا أراد التعريس اعتزل لمكان أم ولده فآتينا للأمر الذي اجتمعنا عليه فصرخنا به فقام ليخرج فتعلقت به أم ولده وقالت هذا وقت لم تكن تخرج فيه فما هاجك فالتوى عليها فأبت حتى أخبرها فقالت أنشدك الله أن تقتله فتشأم أهلك والله لئن قتلته لا يبقي مروان من آل العباس أحدا بالحميمة إلا قتله ولم تفارقه حتى حلف لها ألا يفعل ثم خرج إلينا وأخبرنا فقلنا أنت أعلم

قال عبد الله فحدثني ابن لعبد الحميد بن يحيى كاتب مروان عن أبيه قال قلت لمروان بن محمد أتتهمني قال لا قلت أفيحطك صهره قال لا قلت فإني أرى أمره ينبغ عليك فأنكحه وأنكح إليه فإن ظهر كنت قد أعلقت بينك وبينه سببا لا يريبك معه وإن كفيته لم يشنك صهره قال ويحك والله لو علمته صاحب ذاك لسبقت إليه ولكن ليس بصاحب ذلك

وذكر أن إبراهيم بن محمد حين أخذ للمضي به إلى مروان نعي إلى أهل بيته حين شيعوه نفسه وأمرهم بالمسير إلى الكوفة مع أخيه أبي العباس عبد الله بن محمد وبالسمع له وبالطاعة وأوصى إلى أبي العباس وجعله الخليفة بعده فشخص أبو العباس عند ذلك ومن معه من أهل بيته منهم عبد الله بن محمد وداود بن عيسى وصالح وإسماعيل وعبد الله وعبد الصمد بنو علي ويحيى بن محمد وعيسى بن موسى بن محمد بن علي وعبد الوهاب ومحمد ابنا ابراهيم وموسى بن داود ويحيى بن جعفر بن تمام حتى قدموا الكوفة في صفر فأنزلهم أبو سلمة دار الوليد بن سعد مولى بني هاشم في بني أود وكتم أمرهم نحوا من أربعين ليلة من جميع القواد والشيعة وأراد فيما ذكر أبو سلمة تحويل الأمر إلى آل أبي طالب لما بلغه الخبر عن موت إبراهيم بن محمد فذكر علي بن محمد أن جبلة بن فروخ وأبا السري وغيرهما قالا قدم الإمام الكوفة في ناس من أهل بيته فاختفوا فقال أبو الجهم لأبي سلمة ما فعل الإمام قال لم يقدم بعد فألح عليه يسأله قال قد أكثرت السؤال وليس هذا وقت خروجه [ فكانوا بذلك ] حتى لقي أبو حميد خادما لأبي العباس يقال له سابق الخوارزمي فسأله عن أصحابه فأخبره أنهم بالكوفة وأن ابا سلمة يأمرهم أن يختفوا فجاء به إلى أبي الجهم فأخبره خبرهم فسرح أبو الجهم أبا حميد مع سابق حتى عرف منزلهم بالكوفة ثم رجع وجاء معه إبراهيم بن سلمة ( رجل كان معهم ) فأخبرا أبا الجهم عن منزلهم ونزول الإمام في بني أود وأنه أرسل حين قدموا إلى أبي سلمة يسأله مائة دينار فلم يفعل فمشى أبو الجهم وأبو حميد وإبراهيم إلى موسى بن كعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت