فأقبل حتى دخل على عمر بن عبد العزيز فقال له عمر قد بلغني أنك كنت بايعت من قبلك وأردت دخول دمشق فقال قد كان ذاك وذلك أنه بلغني أن الخليفة سليمان لم يكن عقد لأحد فخفت على الأموال أن تنتهب فقال عمر لو بويعت وقمت بالأمر ما نازعتك ذلك ولقعدت في بيتي فقال عبد العزيز ما أحب أنه ولي هذا الأمر غيرك وبايع عمر بن عبد العزيز قال فكان يرجى لسليمان بتوليته عمر بن عبد العزيز وترك ولده
وفي هذه السنة وجه عمر بن عبد العزيز إلى مسلمة وهو بأرض الروم وأمره بالقفول منها بمن معه من المسلمين ووجه إليه خيلا عتاقا وطعاما كثيرا وحث الناس على معونتهم وكان الذي وجه إليه الخيل العتاق فيما قيل خمسمائة فرس
وفي هذه السنة أغارت الترك على أذربيجان فقتلوا من المسلمين جماعة ونالوا منهم فوجه إليهم عمر بن عبد العزيز بن حاتم بن النعمان الباهلي فقتل أولئك الترك فلم يفلت منهم إلا اليسير فقدم منهم على عمر بخناصرة بخمسين أسيرا
وفيها عزل عمر يزيد بن المهلب عن العراق ووجه على البصرة وأرضها عدي بن أرطاة الفزاري وبعث على الكوفة وأرضها عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب الأعرج القرشي من بني عدي بن كعب وضم إليه أبا الزناد فكان أبو الزناد كاتب عبد الحميد بن عبد الرحمن وبعث عدي في أثر يزيد بن المهلب موسى بن الوجيه الحميري
وحج بالناس في هذه السنة أبو بكر محمد بن عمرو بن حزم وكان عامل عمر على المدينة
وكان عامل عمر على مكة في هذه السنة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد وعلى الكوفة وأرضها عبد الحميد بن عبد الرحمن وعلى البصرة وأرضها عدي بن أرطاة وعلى خراسان الجراح بن عبد الله وعلى قضاء البصرة إياس بن معاوية بن قرة المزني وقد ولى فيما ذكر قبله الحسن بن أبي الحسن فشكا فاستسقصى إياس بن معاوية
وكان على قضاء الكوفة في هذه السنة فيما قيل عامر الشعبي وكان الواقدي يقول كان الشعبي على قضاء الكوفة أيام عمر بن عبد العزيز من قبل عبد الحميد بن عبد الرحمن والحسن بن أبي الحسن البصري على قضاء البصرة من قبل عدي بن أرطاة ثم إن الحسن استعفى من القضاء عديا فأعفاه وولى إياسا