فقال له كاتبه المغيرة بن أبي قرة مولى بني سدوس لا تكتب بتسمية مال فإنك من ذلك بين أمرين إما استكثره فأمرك بحمله وإما سخت نفسه لك به فسوغكه فتكلفت الهدية فلا يأتيه من قبلك شيء إلا استقبله فكأني بك قد استغرقت ما سميت ولم يقع منه موقعا ويبقى المال الذي سميت مخلدا عندهم عليك في دواوينهم فإن ولي وال بعده أخذك به وإن ولي من يتحامل عليك لم يرض منك بأضعافه فلا تمض كتابك ولكن اكتب بالفتح سله القدوم فتشافهه بما أحببت مشافهة ولا تقصر فإنك إن تقصر عما أحببت أحرى من أن تكثر
فأبى يزيد وأمضى وقال بعضهم كان في الكتاب أربعة آلاف ألف
قال أبو جعفر وفي هذه السنة توفي أيوب بن سليمان بن عبد الملك فحدثت عن علي بن محمد قال حدثنا علي بن مجاهد عن شيخ من أهل الري أدرك يزيد قال أتى يزيد بن المهلب الري حين فرغ من جرجان فبلغه وفاة أيوب بن سليمان وهو يسير في باغ أبي صالح على باب الري فارتجز راجز بين يديه فقال
... إن يك أيوب مضى لشأنه ... فإن داود لفي مكانه ...
... يقيم ما قد زال من سلطانه ...
وفي هذه السنة فتحت مدينة الصقالبة
وفيها غزا داود بن سليمان بن عبد الملك أرض الروم ففتح حصن المرأة مما يلي ملطية
وحج بالناس في هذه السنة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد وهو يومئذ أمير على مكة حدثني بذلك أحمد بن ثابت عمن ذكره عن إسحاق بن عيسى عن أبي معشر
وكان عمال الأمصار في هذه السنة هم العمال الذين كانوا عليها سنة سبع وقد ذكرناهم قبل غير أن عامل يزيد بن المهلب على البصرة في هذه السنة كان فيما قيل سفيان بن عبد الله الكندي