فهرس الكتاب

الصفحة 1901 من 3305

وإذا ألسنتهم منقطعة وإذا الفشل فيهم قد ظهر وإذا أهل الشأم قد سروا وجذلوا فنادوا يا أعداء الله قد هلكتم وقد قتل الله طاغوتكم

قال أبو مخنف فحدثني أبو يزيد السكسكي أن جبلة حين حمل هو وأصحابه علينا انكشفنا وتبعونا وافترقت منا فرقة فكانت ناحية فنظرنا فإذا أصحابه يتبعون أصحابنا وقد وقف لأصحابه ليرجعوا إليه على رأس رهوة فقال بعضنا هذا والله جبلة بن زحر احملوا عليه ما دام أصحابه مشاغيل بالقتال عنه لعلكم تصيبونه قال فحملنا عليه فأشهد ما ولى ولكن حمل علينا بالسيف فلما هبط من الرهوة شجرناه بالرماح فأذريناه عن فرسه فوقع قتيلا ورجع أصحابه فلما رأيناهم مقبلين تنحينا عنهم فلما رأوه قتيلا رأينا من استرجاعهم وجزعهم ما قرت به أعيينا قال فتبينا ذلك في قتالهم إيانا وخروجهم إلينا

قال أبو مخنف حدثني سهم بن عبدالرحمن الجهني قال لما أصيب جبلة هد الناس مقتله حتى قدم علينا بسطام بن مصقلة بن هبيرة الشيباني فشجع الناس مقدمه وقالوا هذا يقوم مقام جبلة فسمع هذا القول من بعضهم أبو البختري فقال قبحتم إن قتل منكم رجل واحد ظننتم أن قد أحيط بكم فإن قتل الآن ابن مصقلة ألقيتم بأيديكم إلى التهلكة وقلتم لم يبق أحد يقاتل مع ما أخلقكم أن يخلف رجاؤنا فيكم وكان مقدم بسطام من الري فالتقى هو وقتيبة في الطريق فدعاه قتيبة إلى الحجاج وأهل الشأم ودعاه بسطام إلى عبدالرحمن وأهل العراق فكلاهما أبي على صاحبه وقال بسطام لأن أموت مع أهل العراق أحب إلي من أن أعيش مع أهل الشأم وكان قد نزل ماسبذان فلما قدم قال لابن محمد أمرني على خيل ربيعة ففعل فقال لهم يا معشر ربيعة إن في شرسفة عند الحرب فاحتملوها لي وكان شجاعا فخرج الناس ذات يوم ليقتتلوا فحمل في خيل ربيعة حتى دخل عسكرهم فأصابوا فيهم نحوا من ثلاثين امرأة من بين أمة وسرية فأقبل بهن حتى إذا دنا من عسكره ردهن فجئن ودخلن عسكر الحجاج فقال أولى لهم منع القوم نساءهم أما لو لم يردوهن لسبيت نساؤهم غدا إذا ظهرت ثم اقتتلوا يوما آخر بعد ذلك فحمل عبدالله بن مليل الهمداني في خيل له حتى دخل عسكرهم فسبا ثماني عشرة امرأة وكان معه طارق بن عبدالله الأسدي وكان راميا فخرج شيخ من أهل الشأم من فسطاطه فأخذ الأسدي يقول لبعض أصحابه استر مني هذا الشيخ لعلني أرميه أو أحمل عليه فأطعنه فإذا الشيخ يقول رافعا صوته اللهم لمنا وإياهم بعافية فقال الأسدي ما أحب أن أقتل مثل هذا فتركه وأقبل ابن مليل بالنساء غير بعيد ثم خلى سبيلهن أيضا فقال الحجاج مثل مقالته الأولى

قال هشام قال أبي أقبل الوليد بن نحيت الكلبي من بني عامر في كتيبة إلى جبلة بن زحر فانحط عليه الوليد من رابية وكان جسيما وكان جبلة رجلا ربعة فالتقيا فضربه على رأسه فسقط وانهزم أصحابه وجيء برأسه

قال هشام فحدثني بهذا الحديث أبو مخنف وعوانة الكلبي قال لما جيء برأس جبلة بن زحر إلى الحجاج حمله على رمحين ثم قال يا أهل الشأم أبشروا هذا أول الفتح لا والله ما كانت فتنة قط فخبت حتى يقتل فيها عظيم من عظماء أهل اليمن وهذا من عظمائهم ثم خرجوا ذات يوم فخرج رجل من أهل الشأم يدعو إلى المبارزة فخرج إليه الحجاج بن جارية فحمل عليه فطعنه فأذراه وحمل أصحابه فاستنقذوه فإذا هو رجل من خثعم يقال له أبو الدرداء فقال الحجاج بن جارية أما إني لم أعرفه حتى وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت