فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 3305

وبجاريتيهما وأولاده الأسباط الاثني عشر وأختهم دينا إلى الشأم إلى منزل آبائه وتألف أخاه العيص حتى نزل له البلاد وتنقل في الشأم حتى صار إلى السواحل ثم عبر إلى الروم فأوطنها وصار الملوك من ولده وهم اليونانية فيما زعم هذا القائل

حدثنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي قال حدثنا أبي قال أخبرنا أسباط عن السدي قال تزوج إسحاق امرأة فحملت بغلامين في بطن فلما أرادت أن تضعهما اقتتل الغلامان في بطنها فأراد يعقوب أن يخرج قبل عيص فقال عيص والله لئن خرجت قبلي لأعترضن في بطن أمي ولأقتلنها فتأخر يعقوب وخرج عيص قبله وأخذ يعقوب بعقب عيص فخرج فسمي عيصا لأنه عصى فخرج قبل يعقوب وسمي يعقوب لأنه خرج أخذا بعقب عيص وكان يعقوب أكبرهما في البطن ولكن عيصا خرج قبله وكبر الغلامان فكان عيص أحبهما إلى أبيه وكان يعقوب أحبهما إلى أمه وكان عيص صاحب صيد فلما كبر إسحاق وعمي قال لعيص يا بني أطعمني لحم صيد واقترب مني أدع لك بدعاء دعا لي به أبي وكان عيص رجلا أشعر وكان يعقوب رجلا أجرد فخرج عيص يطلب الصيد وسمعت أمه الكلام فقالت ليعقوب يا بني اذهب إلى الغنم فاذبح منها شاة ثم اشوه والبس جلده وقدمه إلى أبيك وقل له أنا ابنك عيص ففعل ذلك يعقوب فلما جاء قال يا أبتاه كل قال من أنت قال أنا ابنك عيص قال فمسه فقال المس مس عيص والريح ريح يعقوب قالت أمه هو ابنك عيص فادع له قال قدم طعامك فقدمه فأكل منه ثم قال ادن مني فدنا منه فدعا له أن يجعل في ذريته الأنبياء والملوك وقام يعقوب وجاء عيص فقال قد جئتك بالصيد الذي أمرتني به فقال يا بني قد سبقك اخوك يعقوب فغضب عيص وقال والله لأقتلنه قال يا بني قد بقيت لك دعوة فهلم أدع لك بها فدعا له فقال تكون ذريتك عددا كثيرا كالتراب ولا يملكهم أحد غيرهم وقالت أم يعقوب ليعقوب الحق بخالك فكن عنده خشية أن يقتلك عيص فانطلق إلى خاله فكان يسري بالليل ويكمن بالنهار ولذلك سمي إسرائيل وهو سري الله فأتى خاله وقال عيص أما إذ غلبتني على الدعوى فلا تغلبني على القبر أن أدفن عند آبائي إبراهيم وإسحاق فقال لئن فعلت لتدفنن معه

ثم إن يعقوب عليه السلام هوى ابنة خاله وكانت له ابنتان فخطب إلى أبيهما الصغرى منهما فأنكحها إياه على أن يرعى غنمه إلى أجل مسمى فلما انقضى الأجل زف إليه أختها ليا قال يعقوب إنما أردت راحيل فقال له خاله إنا لا ينكح فينا الصغير قبل الكبير ولكن ارع لنا أيضا وأنكحها ففعل فلما انقضى الأجل زوجه راحيل أيضا فجمع يعقوب بينهما فذلك قول الله وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف ( 1 )

يقول جمع يعقوب بين ليا وراحيل فحملت ليا فولدت يهوذا وروبيل وشمعون وولدت راحيل يوسف وبنيامين وماتت راحيل في نفاسها ببنيامين يقول من وجع النفاس الذي ماتت فيه

وقطع خال يعقوب ليعقوب قطيعا من الغنم فأراد الرجوع إلى بيت المقدس فلما ارتحلوا لم يكن له نفقة فقالت امرأة يعقوب ليوسف خذ من أصنام أبي لعلنا نستنفق منه فأخذ وكان الغلامان في حجر يعقوب فأحبهما وعطف عليهما ليتمهما من أمهما وكان أحب الخلق إليه يوسف عليه السلام فلما قدموا أرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت