يعقوب وبنيامين بن يعقوب وهو بالعربية شداد وولد له من سريتين اسم إحداهما زلفة واسم الأخرى بلهة أربعة نفر دان بن يعقوب ونفثالي بن يعقوب وجاد بن يعقوب وأشر بن يعقوب فكان بنو يعقوب اثني عشر رجلا
وقد قال بعض أهل التوراة إن رفقا زوجة إسحاق هي ابنة ناهر بن آزر عم إسحاق وإنها ولدت له ابنيه عيصا ويعقوب في بطن واحد وإن إسحاق أمر ابنه يعقوب ألا ينكح امرأة من الكنعانيين وأمره أن ينكح امرأة من بنات خاله لبان بن ناهر وأن يعقوب لما أراد النكاح مضى إلى خاله لبان بن ناهر خاطبا فأدركه الليل في بعض الطريق فبات متوسدا حجرا فرأى فيما يرى النائم أن سلما منصوبا إلى باب من أبواب السماء عند رأسه والملائكة تنزل وتعرج فيه وأن يعقوب صار إلى خاله فخطب إليه ابنته راحيل وكانت له ابنتان ليا وهي الكبرى وراحيل وهي الصغرى فقال له هل من مال أزوجك عليه فقال يعقوب لا إلا أني أخدمك أجيرا حتى تستوفي صداق ابنتك قال فإن صداقها أن تخدمني سبع حجج قال يعقوب فزوجني راحيل وهي شرطي ولها أخدمك فقال له خاله ذلك بيني وبينك فرعى له يعقوب سبع سنين فلما وفى له شرطه دفع إليه ابنته الكبرى ليا وأدخلها عليه ليلا فلما أصبح وجد غير ما شرط فجاءه يعقوب وهو في نادي قومه فقال له غررتني وخدعتني واستحللت عملي سبع سنين ودلست علي غير امرأتي فقال له خاله يا ابن أختي أردت أن تدخل على خالك العار والسبة وهو خالك ووالدك ومتى رأيت الناس يزوجون الصغرى قبل الكبرى فهلم فاخدمني سبع حجج أخرى فأزوجك أختها وكان الناس يومئذ يجمعون بين الأختين إلى أن بعث موسى عليه السلام وأنزل عليه التوراة فرعى له سبعا فدفع إليه راحيل فولدت له ليا أربعة اسباط روبيل ويهوذا وشمعان ولاوى وولدت له راحيل يوسف وأخاه بنيامين وأخوات لهما وكان لابان دفع إلى ابنتيه حين جهزهما إلى يعقوب أمتين فوهبتا الأمتين ليعقوب فولدت كل واحدة منهما له ثلاثة رهط من الأسباط وفارق يعقوب خاله وعاد حتى نازل أخاه عيصا
وقال بعضهم ولد ليعقوب دان ونفثالي من زلفة جارية راحيل وذلك أنها وهبتها له وسألته أن يطلب منها الولد حين تأخر الولد عنها وأن ليا وهبت جاريتها بلهة ليعقوب منافسة لراحيل في جاريتها وسألته أن يطلب منها الولد فولدت له جاد وأشير ثم ولد له من راحيل بعد اليأس يوسف وبنيامين فانصرف يعقوب بولده هؤلاء وامرأتيه المذكورتين إلى منزل أبيه من فلسطين على خوف شديد من أخيه العيص فلم ير منه إلا خيرا وكان العيص فيما ذكر لحق بعمه إسماعيل فتزوج إليه ابنته بسمة وحملها إلى الشام فولدت له عدة أولاد فكثروا حتى غلبوا الكنعانيين بالشأم وصاروا إلى البحر وناحية الإسكندرية ثم إلى الروم وكان العيص فيما ذرك يسمى آدم لأدمته قال ولذلك سمي ولده ولد الأصفر وكانت ولادة رفقا بنت بتويل لإسحاق بن إبراهيم ابنيه العيص ويعقوب بعد أن خلا من عمر إسحاق ستون سنة توءمين في بطن واحد والعيص المتقدم منهما خروجا من بطن أمه فكان إسحاق فيما ذكر يختص العيص وكانت رفقا أمهما تميل إلى يعقوب فزعموا أن يعقوب ختل العيص في قربان قرباه بأمر أبيهما إسحاق بعد ما كبرت سن إسحاق وضعف بصره فصار أكثر دعاء إسحاق ليعقوب وتوجهت البركة نحوه بدعاء أبيه إسحاق له فغاظ ذلك العيص وتوعده بالقتل فخرج يعقوب هاربا منه إلى خاله لابان ببابل فوصله لابان وزوجه ابنتيه ليا وراحيل وانصرف بهما