فهرس الكتاب

الصفحة 1610 من 3305

وألقى ابنه فقتلوه

وفي هذه السنة ولى يزيد بن معاوية سلم بن زياد سجستان وخراسان

ذكر سبب توليته إياه

حدثني عمر قال حدثني علي بن محمد قال حدثنا مسلمة بن محارب بن سلم بن زياد قال وفد سلم بن زياد على يزيد بن معاوية وهو ابن أربع وعشرين سنة فقال له يزيد يا أبا حرب أوليك عمل أخويك عبدالرحمن وعباد فقال ما أحب أمير المؤمنين فولاه خراسان وسجستان فوجه سلم الحارث بن معاوية الحارثي جد عيسى بن شبيب من الشأم إلى خراسان وقدم سلم البصرة فتجهز وسار إلى خراسان فأخذ الحارث بن قيس بن الهيثم السلمي فحبسه وضرب ابنه شبيبا وأقامه في سراويل ووجه أخاه يزيد بن زياد إلى سجستان فكتب عبيدالله بن زياد إلى عباد أخيه وكان له صديقا يخبره بولاية سلم فقسم عباد في بيت المال في عبيده وفضل فضل فنادى مناديه من أراد سلفا فليأخذ فأسلف كل من أتاه وخرج عباد عن سجستان فلما كان بجيرفت بلغه مكن سلم وكان بينهما جبل فعدل عنه فذهب لعباد تلك الليلة ألف مملوك أقل ما مع أحدهم عشرة آلاف قال فأخذ عباد على فارس ثم قدم على يزيد فقال له يزيد أين المال قال كنت صاحب ثغر فقسمت ما اصبت بين الناس قال ولما شخص سلم إلى خراسان شخص معه عمران بن الفصيل البرجمي وعبدالله بن خازم السلمي وطلحة بن عبدالله بن خلف الخزاعي والمهلب بن أبي صفرة وحنظلة بن عرادة وأبو حزابة الوليد بن نهيك أحد بني ربيعة بن حنظلة ويحيى بن يعمر العدواني حليف هذيل وخلق كثير من فرسان البصرة وأشرافهم فقدم سلم بن زياد بكتاب يزيد بن معاوية إلى عبيدالله بن زياد بنخبة ألفي رجل ينتخبهم وقال غيره بل نخبة ستة آلاف قال فكان سلم ينتخب الوجوه والفرسان ورغب قوم في الجهاد فطلبوا إليه أن يخرجهم فكان أول من أخرجه سلم حنظلة بن عرادة فقال له عبيدالله بن زياد دعه لي قال هو بني وبينك فإن اختارك فهو لك وإن اختارني فهو لي قال فاختار سلما وكان الناس يكلمون سلما ويطلبون إليه أن يكتبهم معه وكان صلة بن أشيم العدوي يأتي الديوان فيقول له الكاتب يا أبا الصهباء ألا أثبت اسمك فإنه وجه فيه جهاد وفضل فيقول له أستخير الله وأنظر فلم يزل يدافع حتى فرغ من أمر الناس فقالت له امرأته معاذة ابنة عبدالله العدوية ألا تكتب نفسك قال حتى أنظر ثم صلى واستخار الله قال فرأى في منامه آتيا أتاه فقال له اخرج فإنك تربح وتفلح وتنجح فأتى الكاتب فقال له أثبتني قال قد فرغنا ولن أدعك فأثبته وابنه فخرج سلم فصيره سلم مع يزيد بن زياد فسار إلى سجستان

قال وخرج سلم وأخرج معه أم محمد ابنة عبدالله بن عثمان بن أبي العاص الثقفي وهي أول امرأة من العرب قطع بها النهر

قال وذكر مسلمة بن محارب وأبو حفص الأزدي عن عثمان بن حفص الكرماني أن عمال خراسان كانوا يغزون فإذا دخل الشتاء قفلوا من مغازيهم إلى مرو الشاهجان فإذا انصرف المسلمون اجتمع ملوك خراسان في مدينة من مدائن خراسان مما يلي خارزم فيتعاقدون ألا يغزو بعضهم بعضا ولا يهيج أحد أحدا ويتشاورون في أمورهم فكان المسلمون يطلبون إلى أمرائهم في غزو تلك المدينة فيأبون عليهم فلما قدم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت