فهرس الكتاب

الصفحة 1609 من 3305

قال أبلغوه أني لا آتيه والله طائعا أبدا ثم خرج حتى أتى منزل أحمر بن زياد الطائي فاجتمع إليه في منزله أصحابه ثم خرج حتى أتى كربلاء فنظر إلى مصارع القوم فاستغفر لهم هو وأصحابه ثم مضى حتى نزل المدائن وقال في ذلك ... يقول أمير غادر حق غادر ... ألا كنت قاتلت الشهيد ابن فاطمه ... فيا ندمي ألا أكون نصرته ... ألا كل نفس لا تسدد نادمه ... وإني لأني لم أكن من حماته ... لذو حسرة ما إن تفارق لازمه ... سقى الله أرواح الذين تأزروا ... على نصره سقيا من الغيث دائمه ... وقفت على أجداثهم ومجالهم ... فكاد الحشا ينفض والعين ساجمه ... لعمري لقد كانوا مصاليت في الوغى ... سراعا إلى الهيجا حماة خضارمه ... تآسوا على نصر ابن بنت نبيهم ... بأسيافهم آساد غيل ضراغمه ... فإن يقتلوا فكل نفس تقية ... على الأرض قد أضحت لذلك واجمه ... وما إن رأى الراءون أفضل منهم ... لدى الموت سادات وزهرا قماقمه ... أتقتلهم ظلما وترجو ودادنا ... فدع خطة ليست لنا بملائمه ... لعمري لقد راغمتمونا بقتلهم ... فكم ناقم منا عليكم وناقمه ... أهم مرارا أن أسير بجحفل ... إلى فئة زاغت عن الحق ظالمه ... فكفوا وإلا ذدتكم في كتائب ... أشد عليكم من زحوف الديالمه ...

وفي هذه السنة قتل أبو بلال مرداس بن عمرو بن حدير من ربيعة بن حنظلة

ذكر سبب مقتله

قال أبو جعفر الطبري قد تقدم ذكر سبب خروجه وما كان من توجيه عبيدالله بن زياد إليه أسلم بن زرعة الكلابي في ألفي رجل والتقائهم بآسك وهزيمة أسلم وجيشه منه ومن أصحابه فيما مضى من كتابنا هذا

ولما هزم مرداس أبو بلال أسلم بن زرعة وبلغ عبيدالله بن زياد سرح إليه فيما حدثت عن هشام بن محمد عن أبي مخنف قال حدثني أبو المخارق الراسبي ثلاثة آلاف عليهم عباد بن الأخضر التميمي فأتبعه عباد يطلبه حتى لحقه بتوج فصف له فحمل عليهم أبو بلال وأصحابه فثبتوا وتعطف الناس عليهم فلم يكونوا شيئا وقال أبو بلال لأصحابه من كان منكم إنما خرج للدنيا فليذهب ومن كان منكم إنما أراد الآخرة ولقاء ربه فقد سبق ذلك إليه وقرأ من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ( 1 ) فنزل ونزل أصحابه معه لم يفارقه منهم إنسان فقتلوا من عند آخرهم ورجع عباد بن الأخضر وذلك الجيش الذي كان معه إلى البصرة وأقبل عبيدة بن هلال معه ثلاثة نفر هو رابعهم فرصد عباد بن الأخضر فأقبل يريد قصر الإمارة وهو مردف ابنا له غلاما صغيرا فقالوا يا عبدالله قف حتى نستفتيك فوقف فقالوا نحن إخوة أربعة قتل أخونا فما ترى قال استعدوا الأمير قالوا قد استعديناه فلم يعدنا قال فاقتلوه قتله الله فوثبوا عليه فحكموا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت