فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 3305

حاجة تكون لك قال وكساهم وأوصى بهم ذلك الرسول قال فخرج بهم وكان يسايرهم بالليل فيكونون أمامه حيث لا يفوتون طرفه فإذا نزلوا تنحى عنهم وتفرق هو وأصحابه حولهم كهيئة الحرس لهم وينزل منهم بحيث إذا اراد إنسان منهم وضوءا أو قضاء حاجة لم يحتشم فلم يزل ينازلهم في الطريق هكذا ويسألهم عن حوائجهم ويلطفهم حتى دخلوا المدينة

وقال الحارث بن كعب فقالت لي فاطمة بنت علي قلت لأختي زينب يا أخية لقد أحسن هذا الرجل الشأمي إلينا في صحبتنا فهل لك أن نصله فقالت والله ما معناشيء نصله به إلا حلينا قالت لها فنعطيه حلينا قالت فأخذت سواري ودملجي وأخذت أختي سوارها ودملجها فبعثنا بذلك إليه واعتذرنا إليه وقلنا له هذا جزاؤك بصحبتك إيانا بالحسن من الفعل قال فقال لو كان الذي صنعت إنما هو للدنيا كان في حليكن ما يرضيني ودونه ولكن والله ما فعلته إلا لله ولقرابتكم من رسول الله صلى الله عليه و سلم

قال هشام وأما عوانة بن الحكم الكلبي فإنه قال لما قتل الحسين وجيء بالأثقال والأسارى حتى وردوا بهم الكوفة إلى عبيدالله فبينا القوم محتبسون إذ وقع حجر في السجن معه كتاب مربوط وفي الكتاب خرج البريد بأمركم في يوم كذا وكذا إلى يزيد بن معاوية وهو سائر كذا وكذا يوما وراجع في كذا وكذا فإن سمعتم التكبير فأيقنوا بالقتل وإن لم تسمعوا تكبيرا فهو الأمان إن شاء الله قال فلما كان قبل قدوم البريد بيومين أو ثلاثة إذا حجر قد ألقي في السجن ومعه كتاب مربوط وموسى وفي الكتاب أوصوا واعهدوا فإنما ينتظر البريد يوم كذا وكذا فجاء البريد ولم يسمع التكبير وجاء كتاب بأن سرح الأسارى إلي قال فدعا عبيدالله بن زياد محفز بن ثعلبة وشمر بن ذي الجوشن فقال انطلقوا بالثقل والرأس إلى أمير المؤمنين يزيد بن معاوية قال فخرجوا حتى قدموا على يزيد فقام محفز بن ثعلبة فنادى بأعلى صوته جئنا برأس أحمق الناس وألأمهم فقال يزيد ما ولدت أم محفز ألأم وأحمق ولكنه قاطع ظالم قال فلما نظر يزيد إلى رأس الحسين قال ... يفلقن هاما من رجال أعزة ... علينا وهم كانوا أعق وأظلما ...

ثم قال أتدرون من أين أتي هذا قال أبي علي خير من أبيه وأمي فاطمة خير من أمه وجدي رسول الله خير من جده وأنا خير منه وأحق بهذا الأمر منه فأما قوله أبوه خير من أبي فقد حاج أبي اباه وعلم الناس أيهما حكم له وأما قوله أمي خير من أمه فلعمري فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه و سلم خير من أمي وأما قوله جدي خير من جده فلعمري ما أحد يؤمن بالله واليوم الآخر يرى لرسول الله فينا عدلا ولا ندا ولكنه إنما أتي من قبل فقهه ولم يقرأ قل اللهم مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شيء قدير ( 1 ) ثم أدخل نساء الحسين على يزيد فصاح نساء آل يزيد وبنات معاوية وأهله وولولن ثم إنهن أدخلن على يزيد فقالت فاطمة بنت الحسين وكانت أكبر من سكينة أبنات رسول الله سبايا يا يزيد فقال يزيد يا ابنة أخي أنا لهذا كنت أكره قالت والله ما ترك لنا خرص قال يا ابنة أخي ما آت إليك أعظم مما أخذ منك ثم أخرجن فأدخلن دار يزيد بن معاوية فلم تبق امرأة من آل يزيد إلا أتتهن وأقمن المأتم وأرسل يزيد إلى كل امرأة ماذا أخذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت