فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 93072 من 466147

وقال: ما أعلم من أعمال البر أفضل من لزومك بيتك، ولو كانت لك حيلة لهذه الفرائض لكان ينبغي لك أن تحتال لها.

وسبق أن ابن أبي الدنيا روى عن مالك بن دينار قال: كان الأبرار يتواصون بثلاث: سجن اللسان، والاستغفار، والعزلة.

والمراد الاعتزال عن عموم الخلق اشتغالاً بالله تعالى إلا قدر الضرورة، وكلما خاف من أحد فتنة في دينه تعين الفرار منه، ومن ثم ورد التحذير من الدخول على الأمراء؛ لأن فتنتهم أشد، خصوصًا في هذه الأعصار.

وقد روى أبو نعيم عن فضيل بن جعفر: أنَّ الحسن خرج من عند ابن هبيرة، فإذا هو بالقراء على الباب، فقال: ما يجلسكم ها هنا؟ تريدون الدخول على هؤلاء الخبثاء؟ أما والله ما مجالستهم بمجالسة الأبرار، تفرقوا فرق الله بين أرواحكم وأجسادكم، فرطحتم نعالكم، وشمرتم

ثيابكم، وجززتم شعوركم، فضحتم القراء فضحكم الله، أما والله لو زهدتم فيما عندهم لرغبوا فيما عندكم، ولكنكم رغبتم فيما عندهم فزهدوا فيما عندكم، فأبعد الله من أبعد.

-ومنها: الخفاء، وإسرار الأعمال الصالحة، وخصوصاً الذكر:

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"خيْرُ الذكْرِ الخَفِيُّ، وَخَيْرُ الرزْقِ مَا يَكْفِيْ".

رواه الإِمام أحمد، وابن حبان في"صحيحه"، والبيهقي في"الشعب"من حديث سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -.

وروى أبو داود، والترمذي، والنسائي عن عقبه بن عامر - رضي الله عنه -، والحاكم وصححه، عن معاذ - رضي الله عنه: أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الْجَاهِرُ بِالقُرْآنِ كَالجِاهِرِ بِالصَّدَقَةِ، وَالْمُسِرُّ بِالقُرْآنِ كَالْمُسِرِّ بِالصَّدَقَةِ".

وروى الإِمام أحمد، وابن حبان، والحاكم وصححاه، عن أبي ذر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ جُهْدُ الْمُقِلّ إِلى فَقِيْر في سِرِّ".

وفي كتاب الله تعالى: {وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} [سورة البقرة: 271] .

وقال ابن عباس - رضي الله عنه: إنَّ الله جعل صدقة السر في التطوع تفضل علانيتها سبعين ضعفاً، وجعل صدقة الفريضة علانيتها أفضل من سرها بخمسة وعشرين ضعفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت