ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة سنة أخبرنا عبد الأول بسنده عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي {صلى الله عليه وسلم} قال إن الله عز وجل أذن لي أن أحدث عن ملك قد مرقت رجلاه الأرض وعنقه مثنية تحت العرش وهو يقول سبحانك ما أعظمك ربنا قال فيرد عليه ما يعلم ذلك الذي يحلف بي كاذبا وقال عبد الله بن سلام لما خلق الله عز وجل الملائكة واستووا على أقدامهم رفعوا رؤوسهم إلى السماء فقالوا ربنا مع من أنت قال مع المظلوم حتى يؤدى إليه حقه فأما أعمال الملائكة فجمهورهم مشغول بالتعبد كما قال الله سبحانه وتعالى (يسبحون الليل والنهار لا يفترون) أخبرنا ابن الحصين بسنده عن مؤرق عن أبي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله {صلى الله عليه وسلم} إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط ما فيها موضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد ومن الملائكة موكل بعمل فمنهم حملة العرش قد وكلوا بحمله وجبريل صاحب الوحي والغلظة فهو ينزل بالوحي ويتولى إهلاك المكذبين وميكائيل صاحب الرزق والرحمة وإسرافيل صاحب اللوح والصور وعزرائيل قابض الأرواح وله أعوان وهؤلاء الأربعة هم المقسمات أمرا ومنهم كتاب على بني آدم وهم المعقبات ملكان فِي الليل وملكان فِي النهار