وَيَكُونُ أَجْهَلَ جَاهِلٍ ... ولِمَا لَهَا بالْغِشِّ نَاهِبْ
أَوْ أَنَّهُ حَدَثٌ عَلَى ... فَخِذَيْهِ خَرْءُ اللَّيْلِ لَازِبْ
ثُمَّ هَزَأَ النَّاظِمُ بَعْدَ ذَلِكَ بِكَسَاوِي التَّشْرِيفِ الْعِلْمِيَّةِ وَشَبَّهَهَا - وَهِيَ عَلَى الْعُلَمَاءِ - بِالسُّرُوجِ (الْمُزَرْكَشَةِ) عَلَى الدَّوَابِّ"وَالسُّيُورِ عَلَى الْقَبَاقِبِ"إِلَى أَنْ قَالَ:
ضَحِكَتْ عَلَيْهِمْ دَوْلَةٌ ... هَرِمَتْ وَقَارَبَتِ الْمَعَاطِبْ
عَلَى أَنَّهُ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ حَمَلَةِ هَاتِيكَ الْأَوْرَاقِ ، وَالْمُتَزَيِّنِينَ بِتِلْكَ الْكَسَاوِي الْمُوَشَّاةِ وَالْمُتَحَلِّينَ بِتِلْكَ الْأَوْسِمَةِ الْبَرَّاقَةِ الَّذِينَ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ السُّلْطَانِ مُعْطِيهَا بُكْرَةً وَأَصِيلًا ، وَيُضَلِّلُونَ مَنْ يَطْلُبُ إِصْلَاحَ حَالِ الدَّوْلَةِ تَضْلِيلًا ؟ فَهَلْ يُوثَقُ بِعِلْمِ عَالِمٍ مُقَرَّبٍ مِنَ الْمُسْتَبِدِّينَ أَوْ بِدِينِهِ ؟