فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 90806 من 466147

ففهم من التعليل أنه دائر مع تحريك الشهوة بالمعنى المذكور، وأن التعبير بالشيخ والشاب جرى على الغالب من أحوال الشيوخ في انكسار شهوتهم وأحوال الشباب في قوتها فلو انعكس الأمر انعدم الحكم.

وحاصل الأمر: أن في الفرق بين الشيخ والشاب آثار خرجت مخرج الغالب وفي عدم الفرد آثار خرجت على أصل الإباحة لمن ملك نفسه وشهوته فالأمر راجع إلى الشهوة وعليه يحمل منع من منع مطلقا كابن عمر وغيره من الصحابة - رضي الله عنهم -.

الخامسة: هل هناك فرق بين صيام الفريضة وصيام النافلة، أم الحكم فيهما سواء؟

روى البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -"كان يقبل ويباشر وهو صائم" (5) ، وفي لفظ"كان يقبل في شهر الصوم".

وفي رواية أخرى لمسلم"يقبل في رمضان وهو صائم".

والتقبيل أخص من المباشرة، فهو من ذكر العام بعد الخاص، والألفاظ المختلفة التي سبقت تشير إلى عدم التفرقة بين صيام الفرض والنفل، وهذا واضح من ظاهر الحديث الأول حديث عائشة إطلاق لفظ الصوم وأنه يعني أي صيام وجاءت الألفاظ الأخرى بذكر أنه كان صيام رمضان، فدل على أنه ليس هناك فرق بين الفرض والنافلة.

شبهة: مص اللسان

روى أبو داود، وأحمد من حديث عائشة قالت:"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقبلها وهو صائم، ويمص لسانها".

قالوا فكيف يمص لسانها وهو صائم؟!

والجواب من وجوه:

الوجه الأول: أن هذه زيادة منكرة ولا حجة فيها.

الوجه الثاني: وعلى فرض الصحة محمول على من لم يبلع ريقه الذي خالط ريقها.

الوجه الثالث: ويجوز أن يكون التقبيل وهو صائم في وقت، والمص في وقت آخر.

الوجه الرابع: لم يتحقق انفصال ما على لسانها من البلل إلى فمه فأشبه ما لو ترك حصاة مبلولة في فيه أو لو تمضمض بماء ثم مجه.

شبهة: قالوا كيف تخبر عائشة بهذا الكلام وما الفائدة منه سوى أنها كانت منشغة إلى حد كبير بالجنس؟

والجواب من وجوه:

الوجه الأول: أن الانشغال بمثل هذه الأمور لأجل تعليم الأحكام الشرعية المتعلقة به أمر مندوب إليه وقد يكون، واجبا عينيًا يحرم كتمانه إذا لم يعلمه غير هذا المسئول.

ويدل على هذا الأصل أدلة منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت