{وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ} [الأعراف: 183] وقال عليه الصلاة والسلام:"إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلته".
قوله: (بامهالهم) أي على سبيل الاستدراج. والمعنى فلا تحزنوا مما وقع لكم فإن الله يمهل ولا يهمل.
قوله: {فَسِيرُواْ} إنما قرن الفعل بالفاء لما في الجملة الأولى من معنى الشرط، كأن الله يقول إن كنتم في شك مما ذكرته لكم فسيروا في الأرض لتروا آثارهم، قوله: (أي آخر أمرهم) أي وهو الهلاك الأخروي بإخبار الله ورسله والدنيوي بالمشاهدة.
قوله: (فإنما أمهلهم لوقتهم) أي المقدر لهم ولا يعجل بالعقوبة إلا من يخاف الفوات.
قوله: {بَيَانٌ} إما باق على مصدريته مبالغة أو بمعنى مبين أو ذو بيان على حد زيد عدل، ولذلك يسمى القرآن أيضاً فرقاناً لأنه يفرق بين الحق والباطل.
قوله: (كلهم) أي مسلمين أو كفاراً، وإنما كان بياناً للجميع لإقامة الحجة على الكافر يوم القيامة وتعذيبه.
قوله: {وَهُدًى} (من الضلالة) أي هاد من الكفر أو المعصية.
قوله: {لِّلْمُتَّقِينَ} راجع لقوله: {وَهُدًى وَمَوْعِظَةٌ} وخصهم لأنهم هم المنتفعون بذلك. قال تعالى:
{إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَن كَانَ لَهُ قَلْبٌ} [ق: 37] .