فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 88502 من 466147

معنى النسبة إلَى الرب وهو يكون بالعمل والعلم فإذا انتفى أحدهما فضلًا عن كليهما انقطع

نسبته إلَى الرب معاذ الله تَعَالَى. فقوله أو عابدون لربهم ترديد في الْعبَادَة وإلا فالْعبَادَة بلا

علم لا تفيد كما عرفت، وقد مَرَّ البيان الشافي في تفسير قَوْلُه تَعَالَى:(وَلَكِنْ كُونُوا

رَبَّانِيِّينَ)الآية. وكذا الْكَلَام في قوله وقيل جماعات. أي جماعات مَوْصُوفه

بالْحكْمَة والْعبَادَة.

قوله: (والربى منسوب إلى الربة وهي الجماعة للمُبَالَغَة) وهي أي الربة بالتاء الجماعة

لأنه لا يطلق عليه تَعَالَى فـ [حِينَئِذٍ] يكون الْمُرَاد بالربي الجماعة فتكون النسبة للمُبَالَغَة كأحمري

ومقتضى هذا عدم تقييدهم بالعلم والعمل لكن قيدناها به بمعونه قرانها بالنَّبيّ وليوافق

الأول الذي هُوَ المعول كما ستعرفه.

قوله:(وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويَعْقُوب «قُتِلَ» ، وإسناده إلى رِبِّيُّونَ أو ضمير النبي

ومعه ربيون حال منه)وهو الراجح؛ إذ إسناده إلَى النَّبيّ يرد عليه أنه ينافي قَوْله تَعَالَى:(إِنَّا

لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا)وقَوْلُه تَعَالَى: (كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي)

والْجَوَاب بأن المقتول من الْأَنْبيَاء دون الرسل والموعود بنصرهم الرسل فلا منافاة ضعيف؛ لأن

اسْتعْمَال الرسل بمعنى الْأَنْبيَاء كثير شائع في الْقُرْآن. وأجيب أَيْضًا بأن الْمُرَاد بنصرهم نصرهم في

الحروب فلا ينافي قتلهم في غيرها، واختاره الحسن وابن جبير وغيرهما وجماعة قالا لا نعلم

نبيًا قتل في حرب. وإليه جنح الزَّمَخْشَريُّ. أو الْمُرَاد نصرهم بإعلاء كلمتهم ونحوه لا عَلَى

الأعداء مُطْلَقًاـ ولو قيل إن مرتبة الشَّهَادَة إذا اتضمت إلَى منصب النبوة كان نصرًا عظيمًا والنصرة

أم من النصرة دينًا ودنيا، وقد أشير إليه في قَوْله تَعَالَى: (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا)

(منكم) الآية. لكان أبعد عن الخدشة والدغدغة.

قوله: (ويؤيد الأول أنه قرئ بالتشديد) لأن هذا البناء للتكثير فيناسب إسناده إلَى

* * * * * * * * * * [حَاشِيَةُ ابْنِ التَّمْجِيدِ] * * * * * * * * * *

قوله: وهي الجماعة للمُبَالَغَة. فإن الوصف [بالعالمين] أبلغ من الوصف بالعالم.

قوله: وقرأ ابن كثير ونافع ويَعْقُوب «قُتِلَ» بالتخفيف والبناء عَلَى الْمَفْعُول

قوله: ويؤيد الأول أي يؤيد إسناده إلَى ربيون القراءة بالتشديد. وجه التأييد أن صيغة فعَّل

مشددًا للتكثير فيقتضي المتعدد والنَّبيّ مفرد، ورد بأنه في الْمَعْنَى متعدد لأن كأين للتكثير وذلك لأن

الأصل فيه أي التي هي بعض من كل أدخلت عليها كاف التشبيه [وصارت] بمعنى كم التي للتكثير

وأجاب عنه ابن جني بأن التكثير في قتل حِينَئِذٍ يكون بالنظر إلَى الْمَعْنَى وإفراد ضمير (معه) بالنظر

إلى جانب اللَّفْظ والعدول إلَى اعتبار اللَّفْظ بعد تقدم اعتبار الْمَعْنَى مستهجن، ورد بأن القاعدة

ممنوعة فإنَّ اللَّهَ تَعَالَى قال: (وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ) جمع يستمعون باعْتبَار

الْمَعْنَى، ثم قال (وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ) إفراد (يَنْظُرُ) باعْتبَار اللَّفْظ. سلمناها ولكن ليس فيما نحن فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت