فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 87955 من 466147

وقال عليًّ بن الحُسن عليهما السلام لابنه: يا بني ، إن الله لم يَرْضَك لي فأَوْصاك بي ، ورَضيَنى لك فَحَذّرَني منك ، واعلم أَنّ خيرَ الآباء للأبناء مَن لم تَدْعًه المودة إلى التفريط فيه ، وخيرَ الأبناء للآباء منِ لم يَدْعُه التقصيرُ إلى العُقوق له. وقال حكيم لابنه: يا بني ، إن أشدَّ الناس حسرةً يومَ القيامة رجلٌ كَسَب مالاً من غير حِلّه فأدخله النارَ ، وأوْرَثه مَنْ عَمِل فيه بطاعة الله فأدخله الجنة.

عَمْرو بن عُتْبَة قال: لما بلغتُ خمسَ عشرةَ سنة قال لي أبي: يا بني ، قد تَقَطعَتْ عنك شرائع الصِّبَا فالزَم الحياء تكن منِ أهله ، ولا تُزَايِلْه فَتَبِين منه ، ولا يَغُرَّنك من اغترَّ بالله فيك فمَدحك بما تعلم خلافه من نفسك ، فإنه من قال فيك من الخير ما لم يعْلَم إذا رَضي ، قال فيك من الشرّ مثلَه إذا سَخِط. فاستأنس بالوُحْدَة من جُلساء السَّوء ِتَسْلَم من غِبّ عواقبهم.

وقال عبد الملك بنُ مَرْوَان لبَنيه: كُفّوا الأذى ، وابذُلوا المعرِوف ، واعْفوا إذا قَدَرْتم! ، ولا تَبْخَلوا إذا سئلتم ، ولا تُلْحِفوا إذا سألتم ، فإنه من ضيّق ضُيِّق عليه ، ومن أعطى أخْلَفَ اللهّ عليه. وقال الأشعثُ بن قيس لبنيه:"يا بني"،"لا"تَذِلُّوا فِي أعراضكم ، وانخدعوا فِي أموالكم ، ولتَخِفَّ بُطونُكم من أموال الناس ، وظًهوركم من دمائهم ، فإنّ لكلِّ امرئ تَبِعة ؛ وإياكم وما يُعتَذر"منه"أو يُستحى ، فإنما يُعتذر من ذنب ، ويستحى من عَيب ؛ وأصْلِحوا المالَ لجفوة السُّلطان وتَغيُّر الزمان ، وكُفُّوا عند الحاجة عن المسألَة ، فإنه كَفي بالردّ مَنْعا ، وأجملُوا فِي الطلب حتى يوافق الرِّزْق قدَرا ، وامنعوا النساءَ من غير الأكفاء ، فإنكم أهلُ بَيْت يتأسيّ بكم الكريمُ ، ويتشرَف بكم اللئيم ؛ وكونوا فِي عوامّ الناس ما لم يَضْطرب الحبْلُ فإذا اضطرب الحبلُ ، فالحقوا بعشائركم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت