فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85917 من 466147

وروى أبو داود عن عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - قال: كنت أكتب كل شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه، فنهتني قريش، وقالوا: تكتب كل شيء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر، فيتكلم في الغضب والرضى، فأمسكت عن الكتاب، وذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فأومى بأصبعه إلى فيه، وقال لي:"اكْتُبْ، فَوَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيَدهِ ما يَخْرُجُ مِنْهُ إِلاَّ حَقٌّ"؛ يعني: سواء

في ذلك حالة الرضى وحالة الغضب.

ولهذا الذي ذكرناه بعينه كان - صلى الله عليه وسلم - شاهداً لأمته إذا شهدوا للأنبياء عليهم السلام على أممهم، ومزكياً لهم، وكفى به مزكياً.

كيف واللهُ تعالى زكَاهم في الدنيا بقوله تعالى: {أُمَّةً وَسَطًا} [سورة البقرة: 143] .

والوسط العدل، كما تقدم تفسيره في الحديث.

ويزكيهم في الآخرة - أيضاً -، كما يدل عليه ما رواه الإمام أحمد، والنسائي، والبيهقي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يَجِيْءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ، وَكثَرُ مِنْ فَلِكَ، فَيقالُ لَهُمْ: فَلْ بَلَّغْتُمْ؟ فَيُقُوْلُوْنَ: نعمْ، فَيُدْعَىْ قَوْمُهُمْ، فَيُقالُ لَهُمْ: هَلْ بَلّغُوْكُمْ؟ فَيقُوْلُوْنَ: لا، فَيُقالُ لِلنَّبِيِّيْنَ: مَنْ يَشْهَدُ لَكُمْ أَنَكمْ بَلَّغْتُم؟ فَيَقُوْلُوْنَ: أُمَّةُ مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -، فَتُدْعَىْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم -، فَيَشْهَدُوْنَ أَنّهمْ قَدْ بَلَّغُوْا، فَيُقالُ لَهُمْ: وَما عِلْمُكُمْ أَنَّهُمْ قَدْ بَلَّغُوْا؟ فَيَقُوْلُوْنَ: جَاءَنا نبِيُّنا بِكِتابٍ أَخْبَرَنا أَنَّهمْ قَدْ بَلَّغُوْا، فَصَدَّقْناهُ، فَيُقالُ: صَدَقْتُمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَىْ: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا} [سورة البقرة: 143] ، - قَالَ: عَدْلاً -، {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} [سورة البقرة: 143] الآية".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت