فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 83917 من 466147

الإشارة بلفظ البعيد للقريب للتعظيم في بابه تحقيرا لما اتصفوا، واللعنة مختلفة بالفعل، ولعنه النَّاس والملائكة بالقول، ابن عطية: والنَّاس إذا أتت مطلقة فهي خاصة ببني آدم، وإذا قيدت بالجمع فجاز والنَّاس هنا إما خاص بالمؤمنين، وإما عام والمعنى أنهم في الآخرة يلعنهم المؤمنون ويلعن بعضهم بعضا، وكل من هذه صفته يلعن صاحب هذه الصفة ولا يشعر أنه متصف بها فيلعن نفسه من حيث لا يشعر، واستبعده ابن عرفة: أن جعلت الضمير في: (خَالِدِينَ فِيهَا) عائد على اللعنة؛ لأنه لَا يلعن نفسه دائما، بل في بعض الأوقات، وإن أعدناه إلى النار فيصح.

قوله تعالى: {لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ ... (88) }

ابن عرفة: الصواب عندي أن يوقف على (لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ) لأنك إذا وصلته لم يكن في قول: (وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ) فائدة الإلزام الأول، فإذا وقفت وابتدأت به كان معطوفا على مقدر، أي لَا ينصرون ولأنهم ينظرون، أي لَا ينصرهم أحد فيزيله

عنهم، ولا يؤخر عنهم العذاب عن وقت حلوله بهم، فإذا حل بهم يخلدون فيه، ولا يخفف عنهم.

قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ ... (89) }

أي بادروا في أول أزمنة البعدية (وَأَصْلَحُوا) أي داوموا على التوبة، وإلا فالتوبة تستلزم الإصلاح.

قوله تعالى: (فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .

من إقامة السبب بمقام مسببه، أي فإن الله يتوب عليهم، ويقبل توبتهم لأنه غفور رحيم.

قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ... (90) }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت