سبقتها، وصفات المسيح كما ترويها الأناجيل والمصادر
المسيحية موجودة فِي تلك الديانات التي نجد فيها أيضاً اسم
أم المسيح نفسه وصفاتها.
وفي كتاب"أساطير التوراة وما يماثلها فِي الديانات"
الأخرى"الذي ألفه العالم المسيحي الكبير"دوان"ذكْرٌ"
مفصل لأساطير التوراة والأناجيل التي سبق وجودها في
الديانات الوثنية، وافتتح"دوان"كتابه بآية من القرآن
الكريم وهي: (وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ انْتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ) . واستشهاده بالآية الكريمة رد على من اعتقدوا التثليث.
وذكر"دوان"فِي كتابه وجود الثالوث فِي ديانات
الهند والصين ومصر وبابل وغيرها فِي تفصيل أثبت فيه
أن ثالوث المسيحية مسبوق بثالوث الديانات الوثنية التي
سبقتها.
وعشرات من علماء المسيحية وأقطابها مثل"دوان"
ذكروا سَبْق الوثنيات القديمة المسيحية فِي الثالوث، مما
يثبت أن المسيحية أخذت عقيدة الثالوث من تلك
الديانات.
وهؤلاء العلماء المسيحيون غير متهمين، ولكنهم
ذكروا ما هو حق، وأرادوا أن يثبتوا أن المسيحية التي
تصورها الأسفار المقدسة لديهم إنما هي ديانة وثنية
مقتبسة من الوثنيات القديمة.
وكل صغيرة وكبيرة فِي المسيحية مأخوذة من الديانات
الوثنية القديمة، وانقلبت المسيحية من توحيد حق إِلى دين
وثني محض، وما يعرف بالمسيحية ليس الدين الحق الذي
جاء به عيسى من عند الله، وإنما هو دين كوَّنه بولس الذي
نقض المسيحية نقضاً، ثم هدمه من جاءوا بعده هدما،
ويعترف أكابر الباحثين من علماء المسيحية وكتَّابها
وفلاسفتها ورجال الدين البرزين بما حلَّ بالمسيحية من تغير
شامل، كما يعترفون بما دخل فيها من الوثنية.
يقول الكاتب المشهور جورج برناردشو:"إن القس"
الشهير"دين إنج"قال: لقد شوه بولس تعاليم راعينا حتى
لكأنه صلبه مقلوباً برأسه إلى أسفل"."