فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 85817 من 466147

تقول التوراة وكل أسفار اليهود المقدسة، فهي وقف على

العبرانيين محصورة فيهم وحدهم، وأخذت على مر السنين

تضيق بمن أرسلت إليهم حتى انحصرت فِي داود الذي لم

يستطع مؤلفو قاموس الكتاب المقدس - إخفاء ما في

ضمائرهم فذكروا فِي شيء من الخجل قصته مع امرأة

أوريا الحثي.

وفي أسفار اليهود المقدسة أن المخلِّص الذي سيكون

على يديه خلاص اليهود سيكون من نسل داود، وما يزال

اليهود حتى هذا اليوم يحلمون بما كان آباؤهم منذ ألفي

سنة يحلمون به، فقد جاء فِي خاتمة بروتوكولات مشيخة

صهيون وهو البروتوكول الرابع والعشرين:"هأنذا مفصح"

لكم اليوم عن الأسلوب الذي نغرس فيه أصول سلالة

الملك داود لتستمر إلى آخر الدهر"."

ومنذ ألفي سنة كان اليهود ينتظرون المخلِّص من نسل

داود، بل كان اليهود ينتظرونه قبل الميلاد بقرون، ولما

ظهر لهم من نسل داود المخلص يسوع دعاهم إلى الحق فلم

يؤمنوا به.

وتختلف الديانات الثلاث فِي تحديد شخصية المسيح،

فاليهودية تكفر به، وتعده خارجاً عليها، والمسيحية الأولى

كان قوامها تصحيح اليهودية حتى تطورت المسيحية تطوراً

خطيراً بعد بولس، ثم أخذ التطور أو التغير حتى صار

المسيح الله الابن، وافترقتْ فرقاً.

أما الإسلام فيعترف بأن المسيح رسول الله حقا، وأمه

صدّيقة عذراء، ودعوته توحيد محض، وليس فِي البشر

وغيرهم من الخلق - وإن كان رسولاً أو ملَكاً - شيء من

الألوهية، لأن التفرقة بين الخالق والمخلوق فِي كل شيء

أمر طبيعي، فلا المخلوق يصعد إلى عرش الخالق ليكون

شريكه، ولا الخالق العظيم بنازل إلى درجة المخلوق، لأن

ذلك غير متفق مع كمال الله المطلق.

فالله جل جلاله وتباركت أسماؤه واحد أحد صمد، لم

يلد ولم يولد، ولم يكن له كفُوا أحد.

فعيسى فِي الإسلام عبد الله ورسوله، واختيار الله إياه

بالرسالة جعله من ذوي العصمة.

هذا قول الإسلام فِي عيسى، وهو قول يتفرد به عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت